{وَالْمَلَائِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِمْ مِنْ كُلِّ بَابٍ (٢٣) سَلَامٌ عَلَيْكُمْ} (١)، أي يقولون: سلام عليكم. وفي رواية لمسلم (٢): "اللهم تب عليه" وقد تقدم الكلام على: "اللهم" في باب الاستطابة، فأغنى عن الإِعادة.
وقوله:"اللهم" إلى آخره هو بيان لصلاتهم.
الحادى عشر: هؤلاء الملائكة الذين يصلون يجوز أن [يكونوا](٣) الحفظة ويجوز أن [يكونوا](٤) سواهم، فالله أعلم.
الثاني عشر:"في"[من](٥) قوله - عليه السلام -: "ولا يزال في صلاة"[من](٦) مجاز لظرف إذ الصلاة لا تكون ظرفًا للمصلي حقيقة، فما ظنك بمن هو في [حكم](٧) المصلي.
الثالث عشر: ظاهر قوله: "ما دام في مصلاه" إن صلاة الملائكة مشروطة بدوامه في مصلاه بعد صلاته.
وفي مسلم:"ما دام في مجلسه الذي صلى فيه".
وفي الموطأ (٨) ما يصرح بذلك من حديث أبي هريرة: "إذا
(١) سورة الرعد: آيتا ٢٣، ٢٤. (٢) مسلم (٦٤٩). (٣) في الأصل (يكونون)، وما أثبت من ن ب. (٤) نفس المرجع السابق. (٥) زيادة من ن ب. (٦) زيادة من ن ب. (٧) نفس المرجع السابق. (٨) الموطأ (١/ ١٦١).