وأبو برزة الأسلمي، وابن عمر، وابن عباس، وأبو هريرة، وغيرهم.
ومن التابعين: شريح، والشعبي، وطاوس، وعطاء، وابن أبي مليكة؛ نقل ذلك عنهم البخاري.
ونقل ابن المنذر القول به أيضا: عن سعيد بن المسيب، والزهري، وابن أبي ذئب من أهل المدينة، وعن الحسن البصري، والأوزاعي، وابن جريج، وغيرهم.
وبالغ ابن حزم فقال: لا يعرف لهم مخالف من التابعين؛ إلا النخعي وحده.
وحكاه صاحب " البحر " أيضا عن الشافعي، وأحمد، وإسحاق، وأبي ثور.
وذهب الحنفية والمالكية وغيرهم إلى أنها إذا وجبت الصفقة؛ فلا خيار (١) .
والحق: القول الأول.
(١) • قلت: وحمل هؤلاء التفرق في الحديث على التفرق بالأقوال، وهذا يبطله بعض ألفاظ الحديث مثل: " ... ما لم يتفرقا، فكانا جميعا ... "؛ أخرجه أحمد رقم (٦٠٠٦) ، والشيخان، و: " من اشترى بيعا، فوجب له؛ فهو بالخيار ما لم يفارقه صاحبه؛ إن شاء أخذ وإن شاء فارقه، فلا خيار له "؛ رواه الدارقطني (٢٩٠) ، والحاكم (٢ / ١٤) - وصححه، وافقه الذهبي؛ وهو كما قالا -، ورواه البيهقي أيضا (٥ / ٢٧٠) من حديث ابن عمر وابن عباس معا، وأخرجه الدارقطني (٣١٠) ، وعنه البيهقي (/ ٢٧١ ٥) من حديث ابن عمر، بلفظ: " حتى يتفرقا من مكانهما. . ". وهذا ما فهمه رواة الحديث من الصحابة؛ فروى الطحاوي (٢ / ٢٠٢ - ٢٠٣) عن أبي برزة: أنهم اختصموا إليه في رجل باع جارية - وفي رواية: فرسا -، فنام معها البائع، فلما أصبح قال: لا أرضاها، فقال أبو برزة: إن النبي صلى الله عليه وسلم قال: " البيعان بالخيار ما لم يتفرقا "؛ وكانا في خباء شعر؛ وسنده صحيح. وقال ابن عمر: كنا إذا تبايعنا؛ [كان] كل واحد منا بالخيار؛ ما لم يتفرق المتبايعان، قال: فتبايعت أنا وعثمان، فبعته مالي بالوادي بمال له بخيبر، قال: فلما بعته طفقت أنكص القهقرى؛ خشية أن يرادني عثمان البيع قبل أن أفارقه؛ أخرجه الدارقطني (٢٩١) ، والبخاري نحوه. (ن)