وقال الشافعي: لا تسقط بالإسلام ولا بالموت؛ لأنه دين حل عليه كسائر الديون ". انتهى.
( [بيان منع المشركين وأهل الذمة من توطن جزيرة العرب] :)
(ويمنع المشركون وأهل الذمة من السكون من (١) جزيرة العرب) ؛ لحديث ابن عباس - في " الصحيحين "، وغيرهما -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أوصى عند موته بثلاث: " أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم "، ونسيت الثالثة - والشك (٢) من سليمان الأحول -.
وأخرج مسلم، وغيره من حديث عمر: أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: " لأخرجن اليهود والنصارى من جزيرة العرب،؛ حتى لا أدع فيها إلا مسلما ".
وأخرج أحمد من حديث عائشة: أن آخر ما عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم: أن قال: " لا يترك بجزيرة العرب دينان ":
وهو من رواية ابن إسحاق؛ قال: حدثني صالح بن كيسان، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عنها (٣) .
(١) سكن: يتعدى بنفسه وبالباء وب (في) . وأما ب (من) ؛ فلم أره، ولا أظنه صحيحا؛ بل هو استعمال ينبو عن كلام الفصحاء. (ش) (٢) • والصواب: والنسيان. (ن) (٣) • وسنده حسن (ن) .