إحداهما: أن لا يتكلم بينهما وبين الفريضة؛ لما في الحديث:" من صلى ركعتين بعد المغرب - قال مكحول: يعني قبل أن يتكلم -: رُفعت صلاته في عليين "(١) .
الثانية: أن تكون في البيت: دخل رسول الله [صلى الله عليه وسلم] مسجد بني الأشهل وصلى المغرب، فلما فرغ رأى أهل المسجد اشتغلوا بصلاة السنة، فقال:" هذه صلاة البيوت "(٢) ، وفي لفظ ابن ماجه:" اركعوا هاتين في بيوتكم "(٣) .
حاصله: أن عادة حضرة سيدنا رسول الله [صلى الله عليه وسلم] : أنه كان يصلي جميع السنن في بيته؛ إلا أن يكون بسبب، وكان يقول:" أيها الناس! صلوا في بيوتكم؛ فإن أفضل صلاة الرجل في بيته إلا المكتوبة " اه.
وقال - أيضا -: وكان الصحابة يصلون قبل المغرب ركعتين، ولم يمنعهم [صلى الله عليه وسلم] من ذلك، وثبت في " الصحيحين "؛ أنه [صلى الله عليه وسلم] قال: " صلوا قبل المغرب "، وقال في الثالثة:" لمن شاء "؛ كراهة أن يتخذها الناس سنة، فصلاتها مندوبة مستحبة، لكن لا تبلغ درجة الرواتب. اه.
( [دليل مشروعية سنة العشاء والفجر] :)
(وركعتان بعد العشاء، وركعتان قبل الفجر) : لما ثبت في " الصحيحين " وغيرهما من حديث عبد الله بن عمر، قال: حفظت عن رسول الله -[صلى الله عليه وسلم]-
(١) حديث ضعيف لإرساله؛ رواه أبو داود في " المراسيل " (٧٣) ، وابن أبي شيبة في " المصنف " (٢ / ١٩٨) . (٢) رواه أبو داود (١٣٠٠) ، والنسائي (٣ / ١٩٨) بسند في جهالة. (٣) هو عام في الصلوات كلها؛ وانظر " صحيح سنن ابن ماجه " (٩٥٦) .