الصحابة - رضي الله عنهم - لأسماء بنت عميس - امرأة أبي بكر؛ رضي الله عنه - لما غسلته فقالت لهم: إن هذا يوم شديد البرد؛ وأنا صائمة؛ فهل علي من غسل؟ قالوا: لا. رواه مالك - رحمه الله - في " الموطأ "(١) .
(٤ -[الإحرام] :)
(وللإحرام) : لحديث زيد بن ثابت - رضي الله عنه -: أنه رأى النبي [صلى الله عليه وسلم] تجرد لإهلاله واغتسل؛ أخرجه الترمذي، والدارقطني، والبيهقي، والطبراني - وحسنه الترمذي -، وضعفه العقيلي - رحمهم الله -.
ولعل وجه التضعيف كون عبد الله بن يعقوب المدني (٢) في إسناده.
قال ابن الملقن في " شرح المنهاج ": لعل الترمذي - رحمه الله - حسنه؛ لأنه عرف عبد الله بن يعقوب؛ أي: عرف حاله.
وفي الباب عن عائشة - رضي الله عنها - عند أحمد - رحمه الله -، وعن أسماء - رضي الله عنها - عند مسلم - رحمه الله -.
وقد ذهب إلى استحباب غسل الإحرام الجمهور.
وقال الحسن البصري - رحمه الله -، ومالك - رحمه الله -: إنه محتمل.
(١) (١ / ٢٢٣ - رواية يحيى الليثي) . وانظر " شرح الزرقاني على الموطأ " (٢ / ٥٢) . (٢) وليس فيه توثيق معتد به، ولكن روى عنه جماعة ثقات. والحديث شواهده عدة؛ كما ذكر المصنف - بعد -.