بفاطمة - عليهما السلام - حتى يعطيها شيئا، ولما قال: ما عندي شيء؛ قال:" فأين درعك الحطمية؟ "؛ فأعطاه إياها.
وحديث سهل بن سعد الآتي قريبا من أعظم الأدلة على وجوب المهر.
( [كراهة المغالاة في المهر] :)
(وتكره المغالاة فيه) : لحديث عائشة عند الطبراني في " الأوسط ": أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:
" إن أعظم النكاح بركة أيسره مؤنة "، وفي إسناده ضعف (١) .
وفي " صحيح مسلم "، عن أبي هريرة، قال: جاء رجل إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -، فقال له: إني تزوجت امرأة من الأنصار، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" هل نظرت إليها؟ فإن في عيون الأنصار شيئا "، قال: قد نظرت إليها، قال:" على كم تزوجتها؟ "، قال: على أربع أواق، فقال له النبي صلى الله عليه وسلم:" على أربع أواق؟ {كأنما تنحتون الفضة من عرض هذا الجبل} ما عندنا ما نعطيك، ولكن عسى أن نبعثك في بعث تصيب منه "؛ قال: فبعث بعثا إلى بني عبس؛ بعث ذلك الرجل فيهم.
وأخرج أبو داود، والحاكم - وصححه - من حديث عقبة بن عامر، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
" خير الصداق أيسره "(٢) .
(١) ضعيف بهذا اللفظ؛ وإنما يصح بلفظ آخر؛ كما في " الإرواء " (٦ / ٣٤٨) . (٢) حديث صحيح: " الإرواء " (١٩٢٤) .