لتفارق نفسه وهي في غاشية من الإيمان، فيجد ثمرتها في معاده.
ودليله حديث أبي سعيد الثابت في " الصحيح "، عن النبي [صلى الله عليه وسلم] ، قال:" لقنوا موتاكم: لا إله إلا الله ".
وفي الباب أحاديث.
( [توجيه المحتضر للقبلة] :)
(وتوجيهه)(١) إلى القبلة؛ لحديث عبيد بن عمير، عن أبيه، أن رسول الله -[صلى الله عليه وسلم]- قال - وقد سأله رجل عن الكبائر؟ - فقال:" هن تسع: الشرك، والسحر، وقتل النفس، وأكل الربا، وأكل مال اليتيم، والتولي يوم الزحف، وقذف المحصنات، وعقوق الوالدين، واستحلال البيت الحرام: قبلتكم أحياء وأمواتا "؛ أخرجه أبو داود (٢) ، والنسائي، والحاكم.
(١) • ليس في الأحاديث الآتية ما يصلح أن يشهد له؛ فإن قصة البراء فيها ضعف وإرسال كما يأتي. وقد نقل ابن الحاج في " المدخل " (٣ / ٢٢٩ - ٢٣٠) عن مالك؛ أن توجيه المحتضر إلى القبلة لم يكن من عمل الناس، وكره أن يعمل ذلك استنانا. (ن) قلت: وفرق بين توجيه الميت، وتوجيه المحتضر، فتأمل. (٢) • رواه أبو داود في (الوصايا) (٢ / ١٣) والنسائي (تحريم الدم) (٢ / ١٦٥) مختصرا، والحاكم في (التوبة) (٤ / ٢٥٩ - ٢٦٠) - بتمامه؛ كأبي داود -، وكذا البيهقي (٣ / ٤٠٨ - ٤٠٩) ؛ من طريق عبد الحميد بن سنان، عن عبيد، وقال الحاكم: " صحيح الإسناد "، ووافقه الذهبي. وهذا منه أمر عجيب؛ فإن ابن سنان هذا قد أورده الذهبي في " الميزان "، وقال: لا يُعرف، قال البخاري: في حديثه نظر "؛ يعني: هذا الحديث. ولا يُغتر بقول المنذري في " الترغيب " (١ / ٢٦٦) : " ورواته ثقات "؛ لأن عمدته في توثيق ابن سنان هذا؛ إنما هو ابن حبان؛ فقد أورده في " الثقات "؛ وهو تساهل منه؛ كما هو معروف، وقد نص على ذلك ابن حجر في مقدمة " اللسان ". (ن) قلت: ثم رجح شيخنا حسنه في بحث دقيق - له - في الإرواء " (٦٩٠) ، فانظره.