يتفاوت الحال فيه قبل الدخول وبعده، وإذا ثبت الحكم في أحدهما؛ ثبت في الآخر، ومن ادعى الفرق فعليه إيضاحه.
وفي حديث محمود بن لبيد: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبر عن رجل طلق امرأته ثلاثا جميعا، فقام غضبان، فقال:" أيُلعب بكتاب الله وأنا بين أظهركم؟ {"؛ حتى قام رجل، فقال: يا رسول الله} ألا أقتله؟ !
وقد أخرجه النسائي بإسناد صحيح.
وروى البيهقي (١) ، عن ابن عباس: أن ركانة طلق امرأته ثلاثا في مجلس واحد، فحزن عليها حزنا شديدا، فسأله رسول الله صلى الله عليه وسلم:" كيف طلقتها؟ "، فقال: طلقتها ثلاثا، فقال:" في مجلس واحد؟ "، قال: نعم، قال:" إنما تلك واحدة؛ إن شئت فراجعها ".
وأخرج نحوه عبد الرزاق، وأبو داود، من حديثه.
وهذا خلاصة الحجج في هذه المسألة (٢) ، وهي طويلة الذيول، كثيرة
(١) • في " سننه الكبرى " (٧ / ٣٣٩) ؛ من طريق ابن إسحاق: ثني داود بن الحصين، عن عكرمة، عن ابن عباس ... قلت: وزاد في آخره: فكان ابن عباس إنما يرى أن الطلاق عند كل طهر؛ فتلك السنة التي كان عليها الناس، والتي أمر الله بها: {فطلقوهن لعدتهن} . ومن هذا الوجه أخرجه أحمد (رقم ٢٣٨٧) ، وقال شيخ الإسلام في " الفتاوى " (٣ / ١٨) : " وهذا سند جيد، وله شاهد من وجه آخر؛ رواه أبو داود ". قلت: هو عند أبي داود (١ / ٣٤٢ - ٣٤٣) ؛ من طريق عبد الرزاق: نا ابن جريج: أخبرني بعض بني رافع - مولى النبي صلى الله عليه وسلم -، عن عكرمة ... به نحوه؛ وأخرجه البيهقي من طريق أبي داود. (ن) (٢) أحسن الشارح جدا في تلخيص الأدلة على أن الطلاق الثلاث دفعة واحدة؛ إنما يقع طلاقا =