وفي " الصحيحين " وغيرهما من حديث أبي هريرة، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " اللهم {اغفر للمحلقين "، قالوا: يا رسول الله} وللمقصرين؟ {قال:" اللهم} اغفر للمحلقين "، قالوا: يا رسول الله {وللمقصرين؟} قال: " اللهم {اغفر للمحلقين "، قالوا: يا رسول الله} وللمقصرين؟ {قال:" وللمقصرين ".
وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه من حديث ابن عباس، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إذا رميتم الجمرة؛ فقد حل لكم كل شيء؛ إلا النساء "(١) .
وفي " الصحيحين " وغيرهما من حديث ابن عمر، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ وأتاه رجل يوم النحر، وهو واقف عند الجمرة، فقال: يا رسول الله} حلقت قبل أن أرمي؟ قال:" ارم ولا حرج "، وأتاه آخر فقال: ذبحت قبل أن أرمي؟ فقال:" ارم ولا حرج "، وأتاه آخر فقال: إني أفضت إلى البيت قبل أن أرمي؟ فقال:" ارم ولا حرج ".
وفي رواية فيهما: فما سئل عن شيء؛ إلا قال:" افعل ولا حرج ".
وأخرج أحمد من حديث علي، قال: جاء رجل، فقال: يا رسول الله! حلقت قبل أن أنحر؟ قال:" انحر ولا حرج "، ثم أتاه آخر فقال: إني أفضت
(١) • قلت: تبع الشارح - في عزوه لأبي داود - الشوكاني في " النيل " (٥ / ٦٠) ، وأنا فتشت عنه في " سننه "، فلم أجده من حديث ابن عباس، وإنما رواه (١ / ٣١٠) من حديث عائشة؛ وأعله بالانقطاع. ويبدو لي أنه ليس عنده من حديث ابن عباس؛ فإن الزيلعي في " نصب الراية " (٣ / ٨١) لم يعزه إلا للنسائي، وابن ماجه، وهو في " المسند " (رقم ٢٠٩٠) ؛ وهو منقطع أيضا، لكن أحدهما يقوي الآخر؛ سيما وقد جاء من حديث أم سلمة بسند حسن - إن شاء الله تعالى -؛ فراجع " نصب الراية ". (ن)