وأخرج أحمد، وأبو داود، والنسائي، وابن ماجه، وابن خزيمة، وابن حبان من حديث أم قيس بنت محصن مرفوعاً بلفظ:" حُكّيه بضِلَع (٢) واغسليه بماء وسِدْر ".
قال ابن القطان: إسناده في غاية الصحة (٣) .
وفي " الصحيحين " وغيرهما من حديث أسماء بنت أبي بكر - رضي الله تعالى عنهما -، قالت: جاءت امرأة إلى النبي [صلى الله عليه وسلم] ، فقالت: إحدانا يصيب ثوبها من دم حيض؛ فكيف تصنع؟ قال:" تحتُّه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه ".
فالأمر بغسل دم الحيض وحكّه بضِلع يفيد ثبوت نجاسته، وإن اختلف وجه تطهيره، فذلك لا يخرجه عن كونه نجساً.
(١) • قلت: لكن رواه عنه عبد الله بن وهب - أيضاً - عند البيهقي، وحديث ابن لهيعة إذا كان من رواية العبادلة عنه، وهم: ابن وهب، وابن المبارك، وعبد الله بن يزيد المقري، فالحديث صحيح، ولذلك أوردته في " صحيح أبي داود " (رقم ٣٨٩) . (ن) . (٢) بكسر الضاد المعجمة وفتح اللام؛ أي: بعود، والأصل فيه: الضلع - باللام الساكنة -: ضلع الجنب، وقيل للعود الذي فيه انحناء وعرض: ضلع؛ تشبيهاً بالضلع الذي هو واحد الأضلاع. قاله في " اللسان ". وقال ابن الأعرابي: الضلع ههنا: العود الذي فيه الاعوجاج. وفي بعض الروايات: " بضلع " بفتح الصاد المهملة، وإسكان اللام -، وهو الحجر، وزعم ابن دقيق العيد أن الأول تصحيف! وهو خطأ. (ش) . (٣) • وقال الحافظ في " الفتح " (١ / ٢٦٦) : " وإسناده حسن "، وهو قصور؛ فالسند صحيح لا علة فيه، ولذلك أوردته في " صحيح أبي داود " (رقم ٣٨٨) مصححاً. (ن)