للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

نَسُومُكُمُ الرُّشادَ ونحنُ قَومٌ … لِتارك وُدَّنا في الحرب ذَامُ (١)

فإِنَّ الْجِزْعَ جَزْعَ عُريتِناتٍ … وبُرقةَ عَيْهم مِنكُمْ حَرامُ (٢)

سنمنعها وإن كانتْ بِلادًا … بها تَزْبو الخواصر والسَّنامُ (٣)

أبحناه بحي ذي حِلالٍ … إذا ما رِيعَ سَربُهم أقاموا (٤)

وما تسعى رجالهم ولكن … فُضول الخيلُ مُلجْمةٌ صِيامُ (٥)

فباتت ليلة وأديم يوم … على المُمهَى يُحزُّ لها الثّغامُ (٦)

فلما أسهلتْ مِنْ ذِي صُباح … وسال بها المدافع والإكامُ (٧)

أثَرْنَ عَجاجةً فخَرَجْنَ منها … كما خرجتْ مِنَ العَرَضِ السِّهامُ (٨)


= استعارة للشر والحرب وحلبت صرام: مثل للعرب، يضرب عند بلوغ الشر آخره، وأنث: على معنى الداهية، يخبرهم أن الشر بلغ نهايته، ويحذرهم الحرب وينذرهم بها».
والمثل في زهر الأكم ٢/ ١٢٨، واللسان «صرم»، ومجمع الأمثال ١/ ٢١٦.
(١) في حاشية ديوانه ص ٢٠٧: «نسومكم الرشاد: نريده منكم. والذام: العيب».
وفي ديوان المفضليات ص ٦٥٤: «يقول من ترك صلحنا ولم يصر إلى ما أردنا صار إلى ما يكره ولحقه في ذلك ذام وعيب».
(٢) وفي حاشية ديوانه ص ٢٠٧: «الجزع: جانب الوادي. وعريتنات: اسم واد، وبرقة عيهل: موضع والبرقة: الرملة يخلطها حصى. ومنكم حرام: أي ممنوع عليكم لا تقدرون عليه ولا تنزلونه. يقول: فإذا لم يكن بيننا وبينكم ودّ منعناكم الرعي في هذه المواضع». وعيهم: اسم مكان.
(٣) في حاشية ديوانه ص ٢٠٨: «تربو الخواصر: تعظم وتنتفخ، يعني خواصر الإبل. يقول: سنمنع هذه البلاد منكم، وهي خصبة تسمن بها الإبل فتنتفخ خواصرها. وتعظم أسنمتها».
(٤) في حاشية ديوانه ص ٢٠٩: «أبحناه: أي أخذناه وجعلناه، مباحًا، يعني الغيث. والحلال: الجماعات من البيوت، يقال: حي حلال إذا كان كثيرًا، واحدتها حِلّة. وسربهم: إبلهم. يقول: هذا الحي إذا فزعت إبلهم أقاموا وثبتوا ولم يبرحوا، وذلك لعزهم ومنعتهم».
(٥) وفي حاشية ديوانه ص ٢٠٩: «فضول الخيل: يريد أن لهم خيلًا مُعدة سوى التي يركبونها. وصيام: جمع الصائم، وهو الفرس القائم الساكت لا يطعم شيئًا. يقول: هؤلاء الرجال لا يمشون على أرجلهم ولكن لهم فضول خيل يركبونها. هذا قول ابن الأعرابي. وفيه معنى آخر، يقول: إنهم لا يسعون في دية يطلبونها، ولكن خيولهم تكفيهم ذلك، يركبون فيدركون بالثأر».
(٦) وفي حاشية ديوانه ص ٢١٠: «فباتت: أي الخيل. وأديم يوم: أي صدر النهار، وفي الأساس: ظل أديم النهار صائمًا، وأديم الليل قائمًا، أي كله والممهى: اسم موضع بعينه، نرى أنه ماء. والثغام: نبات له زهر أبيض. ويجر لها الثغام: وذلك لتعلفه».
ويحز: يُقطع لتعلفه.
(٧) في حاشية ديوانه ص ٢١٠: «أسهلت: صارت إلى السهل. وذو صباح: اسم موضع. والمدافع: مدافع الماء إلى الرياض والأودية».
والإكام: جمع أكمة، وهو ما ارتفع من الأرض.
(٨) في حاشية ديوانه ص ٢١٠: «الغرض: الهدف. يصف سرعة الخيل ويقول: نفذت وجازت سريعة =

<<  <  ج: ص:  >  >>