الرئبال، وتدرج الأشبال، وتحمي العريسة، ويدمي في الفريسة، تلوذ القبيلة بجنابه، وتسطو بظفره ونابه، وكان من الفتاك المشهورين إذا التقت الفوارس، واتقت بالقسي القلانس، وارفضت العجاجة ذات السحائب، وانقضت شهب السيوف ذوات الذوائب، ومن شعره المنخل، وما سمح به منه خاطر لم يبخل، قوله (١): [من الوافر]
وخَرْقٍ تَعْرْفُ الجنَّانُ فِيهِ … فَيَافِيهِ تَخِرُّ بها السِّهامُ (٢)
ذُعِرْتُ ظِباءُهُ مُتَغوِّراتٍ … إذا ادَّرَعَتْ لوامعها الإكامُ (٣)
ألا أبلغ بنِي سَعْدٍ رسولًا … ومولاهُمْ فقد حُلَبَتْ صُرامُ (٥)
= بخمس قصائد، ثم غزا طيئًا فجرح وأسره بنو نبهان الطائيون فبذل لهم أوس مائتي بعير وأخذه منهم فكساه حلته وحمله على راحلته وأمر له بمائة ناقة وأطلقه، فانطلق لسان بشر بمدحه فقال فيه خمس قصائد محا بها الخمس السالفة. وله قصائد في الفخر والحماس جيدة. توفي قتيلًا في غزوة أغار بها على بني صعصعة بن معاوية: رماه فتى من بني وائلة بسهم أصاب ثَنْدُوَتَه (ثَدْيَه). له «ديوان شعر - ط» حققه الدكتور عزة حسن، في دمشق، ١٣٩٢ هـ/ ١٩٧٢ م ومنه أفدنا. مصادر ترجمته: الشعر والشعراء ٨٦ وأمالي المرتضى ٢: ١١٤ وخزان البغدادي ٢/ ٢٦٢ وسمط اللآلي، انظر فهارسه. الأعلام ٢/ ٥٤. معجم الشعراء للجبوري ١/ ٣٤٩. (١) القصيدة في ديوانه ص ٢٠١ - ٢١٢ في ٣٨ بيتًا، والمفضليات ص ٣٣٣ - ٣٣٧ في ٣٨ بيتًا، وديوان المفضليات ص ٦٤٨ - ٦٥٩ في ٣٨ بيتًا، وشرح اختيارات المفضل ص ١٣٩٣ - ١٤١٣ في ٣٨ بيتًا، ومنتهى الطلب ٢/ ٢٦٧ - ٢٧٤ في ٣٨ بيتًا. (٢) وفي حاشية ديوانه ص ٢٠٣: «الخرق: الفلاة الواسعة تنخرق فيها الرياح. تعزف: أي تصوّت، والعزيف: صوت الرمال إذا هبت بها الرياح فيسمع لها صوت كالطبل، فتوهمت العرب أنه صوت الجن، والجنّان الجن والفيافي: جمع فيفاة، وهي المفازة الواسعة لا ماء فيها. والسهام: لعاب الشمس، وهي شيء مثل نسج العنكبوت، تراه ينحدر من السماء إذا حميت الشمس واشتد الحر وركد الهواء وقام قائم الظهيرة». (٣) في حاشية ديوانه ص ٢٠٤: «ذعرت: أفزعت. متغورات: أي قائلات نصف النهار. واللوامع: يريد بها السراب. إذا أدرعت لوامعها الإكام: أي إذا لبست الإكام السراب من شدة الحر في نصف النهار. والإكام: تلال مشرفة من الحجارة، واحدها أكمة». (٤) في حاشية ديوانه ص ٢٠٤: «الذعلبة: الناقة السريعة، شبهت لسرعتها بالذعلبة وهي النعامة. براها: أي أهزلها. والنص: شدة السير. ونضارها طبيعتها، ونضار كل شيء خالصه. يقول: سرت عليها حتى ذهب لحمها ورهلها، ورجعت إلى جسمها الأول. وفني: بفتح النون، بمعنى فني وهي لغة طائية، وبنو أسد قوم بشر كانوا يجاورون طيئًا». (٥) في حاشية ديوانه ص ٢٠٧: «الصرام آخر اللبن إذا احتاج إليه الرجل، وجُهِدَ، حَلَبَه ضرورة، =