وبات يُغَنِّي في الخليج كأنَّهُ … كُميتٌ مُدمَّى نَاصِعُ اللَّونِ أَقْرَحُ (٧)
ومنه قوله (٨): [من الطويل]
(١) المتملح: الذي يحمل الملح ويتجر به. (٢) عارمة: موضع في ديار بني عامر والخرجاء منزل بين مكة والبصرة، وهو من ديار بني عامر أيضًا. وأضاف عارمة إلى الخرجاء إضافة القرب والاتصال والعهد: الوصول والالتقاء، ويكون بمعنى زمن الوصل أيضًا. وينزح: أي يمضي ويبعد. (٣) بحي: متعلق بقوله «عهدنا» في البيت السابق، أو بقوله ينزح فيه أيضًا. اظعنوا: أي ارحلوا وانطلقوا. وتلحلح القوم: ثبتوا مكانهم فلم يبرحوا يريد أنهم شجعان لا يزولون عن موضوعهم الذي هم فيه إذا قيل لهم: أتيتم، ثقة منهم بأنفسهم. (٤) المسالح: جمع المسلحة، وهي الثغر والمرقب يكون فيه أقوام يرقبون العدو لئلا يطرقهم على غفلة، فإذا رأوه أعلموا أصحابهم ليتأهبوا له. يقول: مسالح هؤلاء القوم ظهور خيولهم. والأجرد: الفرس القصير الشعر، وهو من علامات العتق والكرم في الخيل. والجموم: الفرس إذا ذهب منه إحضار جاءه إحضار ابتل: أي من العرق والموشح: المُوشَّى. يقول: إذا عَدا هذا الفرس شوطًا وابتل حزامه من العرق أتاه إحضار آخر؛ لأنه فرس جموم. (٥) المعبد المذلل، ويريد به الموتد ههنا، لأنه لا يزال مذللًا، يضرب رأسه ويدق في الأرض. ولا يرنح: أي لا يميل. يقول: ربطنا أرسان جيادنا في الوتد للجلوس إلى الشرب. (٦) فبات يقاسي: أي بات هذا الوتد يقاسي حدة هذه الفحول التي شدت به وهي تنزو وترمح. وتضرح: أي ترمح بأرجلها. (٧) في حاشية الأصل: «الخليج: الرسن». وبات يغني: أي بات الوتد مربوطًا به الخيل، والخيل تصهل حوله، فهو يغني بصهيلها. جعل صهيل الفرس غناء له. والخليج: الحبل سمي بذلك لأنه يختلج ما ربط به، ورد به رسن الفرس ههنا. والكميت: الأحمر الذي يداخل حمرته سواد، وهو لون يكون في الخيل والإبل، وهو نعت للوتد ههنا. والأقرح: الفرس الذي في جبهته قرحة، وهي بياض يسير دون الغرة. شبه الوتد بالفرس، وجعله أحمر؛ لأنه مقطوع من شجر الطرفاء، فلما دق رأسه أبيض، فلذلك جعله أقرح، أي شبهه بالقرحة التي في رأس الكميت. وقيل: جعله كميتًا أقرح لما علاه من الدم والزبد عند جذبه أرسان الخيل، فبالدم صار كميتًا، وبالزبد صار أقرح. (٨) القصيدة في ديوانه ص ٤٠ - ٤٧ في ٢٣ بيتًا، ومنتهى الطلب ١/ ٣٠٢ - ٣٠٦ في ٢٣ بيتًا.