وترمي يداها بالحَصَى خَلْفَ رِجْلها … وترمي به الرجلان دابرة اليد (١)
وتضحي الجبال الغبر دوني كأنّها … مِنَ الآلِ حُقَّتْ بالمُلاء المُعَضَّدِ (٢)
إلى ماجد أعطى عَلَى الحَمْدِ مَالَهُ … ومن يؤتَ أثْمانَ المَحامِدِ يُحْمَدِ
مَتى تَأْتِهِ تَعْشُو إلى ضَوْءِ نَارِهِ … تَجِدْ خَيْرَ نَارٍ عِندَها خَيْرُ مُوقِدِ (٣)
وقوله (٤) [من مجزوء الكامل]:
الواهب المائة الهجا … ن يرى لها وَبَرٌ مُظاهِرُ (٥)
دهماء مدفأة الشتا … ءِ كأنَّ بِرْكتها الحظائر (٦)
وقوله (٧): [من الطويل]
تَدَارَكْتَنا حَتَّى استقامَتْ قناتُنا … فَعِشْنَا وَأَلْقَيْنَا إِلَيْكَ جَرِيضا (٨)
فكنت كذاتِ العُش جادَتْ بِعُشّها … لأفْراخِهَا حَتَّى أَطَقْنَ نُهُوا (٩)
ومنه قوله (١٠) [من الوافر]:
وكل مُفاضَةٍ جَدْلاءَ زَغْفٍ … مُضَاعَفَةٍ وَأَبْيَضَ مَشْرَفي (١١)
وَمُطَرِدِ الكُعُوب كأنَّ فِيهِ … قُدامى ذي مَناكِبَ مَضْرَحِي (١٢)
ومنه قوله (١٣): [من الطويل]
فَتَى غَيْرُ مِفْرَاحٍ إِذا الخَيْرُ مَسَّهُ … وَمِنْ نَكَباتِ الدَّهْرِ غَيْرُ جَزُوعِ
(١) دابرة اليد: موضع الحافر من اليد.
(٢) حقت أحيطت الملاء جمع ملاءة. المعضد: المخطط.
(٣) عشا يعشو: إذا استدل على النار ببصر ضعيف، وقال ابن دريد: عشوت إلى ضوئك إذا قصدته بليل.
(٤) القصيدة في ديوانه ص ٣١ - ٣٦ في ٣٧ بيتًا.
(٥) الصفايا: الغزار، والمفرد صفي. مظاهر: بعضه فوق بعض.
(٦) البركة: ما ولي الأرض من جلد صدر البعير. مدفأة: ناقة كثر وبرها. وفي ألفاظ ابن السكيت: فإذا عظمت الإبل وكثرت قيل: أتانا بمائة من الإبل مدفئة؛ لأنها تدفئ بأنفاسها، وإذا كثر وبر الناقة وكانت جلدة قيل: ناقة مدفأة وإبل مدفات.
(٧) القطعة في ديوانه ص ٣٠ في ٤ أبيات.
(٨) جريضا: بقية أنفسنا.
(٩) نهوضًا: طيرانًا. يقول: كانت حالنا سيئة فلما صرنا إليك عشنا.
(١٠) القصيدة في ديوانه ص ١٣٧ - ١٤١ في ٢٠ بيتًا.
(١١) الزغف: الدرع اللينة المضاعفة: التي تنسج حلقتين. المشرفي: السيف.
(١٢) مطرد متتابع الكعوب ليس فيه اختلاف والكعوب الأنابيب المضرحي: النسر الأبيض، وقيل هو الأحمر.
(١٣) القصيدة في ديوانه ص ١٨٣ - ١٨٤ في ١١ بيتًا.