وفي الأسرار إلا في ستة أشياء: تجهيز الميت، وقضاء الدين بحبس حقه، وشراء ما لا بد للصغير منه، وبيع ما يسرع إليه الفساد عند عدم الآخر، ورد الغصب والوديعة والخصومة.
وقال في جامع قاضي خان: ثمانية أشياء، وزاد على ما ذكر في الأسرار:
تنفيذ الوصية المعينة، وقبول الهبة، وجمع الأموال الضائعة.
ويحتمل أن يكون قبول الهبة من جنس جمع الأموال الضائعة فيعدان واحدًا فتتم الثمانية.
والمصنف لما رأى اختلاف الأقوال في العدد لم يتعرض للعدد، بل قال:
(إلا في الأشياء المعدودة).
قوله:(لأنها ليست من باب الولاية) أي: الولاية المستفادة من الموصي فإنه أي استرداد الوديعة والمغصوب والمشترى شراء فاسدًا، وعند الأئمة الثلاثة لا يجوز تفرد أحدهما في الكل.
قوله:(وصاحب الدين إذا ظفر بجنس حقه) أي: يملك صاحب الدين من غير تسليم أحد، ولم يكن التسليم من باب الولاية أي: الولاية المستفادة من الوصي.
قوله:(وحفظ المال) برفع (حفظ) هذا على وجه التعليل لقوله: (وقضاء الديون)، يعني أن كل واحد من الوصيين يملك قضاء الدين؛ لأنه ليس في قضاء الدين إلا حفظ المال إلى أن يقضي صاحب الدين، وكل من يقع المال في يده يملك حفظه، وهذا في قضاء الدين الذي على الميت، أما في اقتضاء الدين