القن عندهم، وعندنا تجوز الوصية إلى مكاتبه أو مكاتب غيره لأنه في خلافته بمنزلة الحر، حتى لو عجز وعاد قنا كان الجواب فيه كالجواب في القن، ذكره في المبسوط (١)، والإيضاح.
وأما الفاسق فعند الشافعي ومالك وأحمد في رواية: لا تصح الوصية إليه؛ لأنه ليس من أهل الشهادة، فلا يكون من أهل الولاية كالمجنون، وقال أحمد في رواية: تصح، ولكن ضم إليه أمين.
وعندنا تصح الوصية إليه لأنه عاقل بالغ نافذ التصرف وله ولاية خلافة على أصلنا، حتى يجوز أن يكون قاضيًا، ولكن يخرجه الحاكم لاتهامه بالجناية بسبب الفسق.
قوله:(وهذا اللفظ) أي: قوله: (أخرجهم القاضي) يشير إلى صحة الوصية، حتى لو تصرف قبل الإخراج يصح تصرفه، كذا في شرح الأقطع.
(لعدم ولايته) أي: لعدم ولاية العبد على نفسه، والوصية ولاية، والرق ينافي الولاية على نفسه فيمنع على غيره.
(و استبداده) أي: لعدم استبداده بنفسه؛ لأن منافعه لمولاه فالظاهر أنه يمنعه من التبرع بها على غيره، وكذا بعد إجازة المولى لا تصح أيضًا وصايته؛ لأن هذا بمنزلة الإعارة منه للعبد ولا يتعلق به اللزوم، فإذا رجع المولى عنه كان العبد عاجزا عن التصرف بالوصاية، إليه أشار في المبسوط (٢).
قوله:(لعدم ولايته)، أي: ولاية الكافر على المسلم، ولهذا لا يرث من المسلم فلا يكون وصيا له؛ لأن الوصاية خلافة كالوراثة، ولهذا لا تجوز وصية الذمي إلى الحربي وهو ظاهر الرواية، وفي رواية: تصح، ويخرجه الحاكم لأنه