قوله:(وقد بينا شرط العلم) إلى آخره، ومن تلك الكتب ما ذكر المصنف في فصل القضاء بالمواريث بقوله:(ومن أعلم من الناس بالوكالة) إلى آخره.
قوله:(ودفع الأولى) وهي المضرة (وهو) أي: الأولى (أعلى)(١) يعني لما قال: لا أقبل لا يبطل الإيصاء ولم يَرْتَدَّ؛ لأنه لو بطل لوقع الموصي في الضرر، والضرر واجب الدفع، وإن كان في وجوب الإيصاء نوع ضرر على الموصي، ولكن هذا الضرر أقل من ذلك الضرر؛ لأن هذا مجبور بالثواب، وذلك غير مجبور بشيء، كذا ذكره الكشاني.
وقوله:(إلا أن القاضي إذا أخرجه استثناء من قوله: (ثم قال: أقبل)(٢)، فله ذلك يعني يجوز قبوله إلا إذا أخرجه القاضي عن الوصاية حين قال: أقبل، فحينئذ لا يصح قبوله بعد ذلك، ويصح إخراج القاضي [الوصي](٣) عن الوصاية حين قال: لا أقبل.
(لأنه) أي: خروجه عن الوصاية بقوله: لا أقبل مجتهد فيه) فإن عند زفر يخرج عن الوصاية بقوله لا أقبل بلا علم الموصي فالقاضي متى أخرجه فقد قضى في فصل مجتهد فيه فينفذ هكذا قرره الإمام السرخسي ومن المشايخ من قال لا حاجة إلى هذا فإن للقاضي ولاية إخراجه عن الوصاية لو صحت بقبوله فهاهنا أولى وإليه ذهب الحلواني، كذا في أدب القاضي للصدر الشهيد.
(١) في الأصل: (أصلي)، والمثبت من النسخة الثانية، والثالثة. (٢) انظر المتن ص ٨٦٣. (٣) في الأصل: (للقاضي)، والمثبت من النسخة الثانية، والثالثة.