وبني الأمر على قبوله فصار مغترا لا مغرورا، كذا في الذخيرة.
قوله:(لأن ذلك) أي: البيع (دلالة التزامه وقبوله) فدليل القبول كصريحه، وكذا لو اشترى للميت بعض ما يحتاجون إليه، أو (١) اقتضى مالا أو قضاه لزمته؛ لوجود القبول دلالةً، كالمشروط له الخيار إذا وُجِدَ منه ما يدل على الإجازة والفسخ كان ذلك بمنزلة التصريح لذلك، والأصل فيه قوله ﷺ[بَرِيرَة](٢)«إن وَطِئَكِ زوجُكِ … فلا خِيارَ لَكِ»(٣)، كذا في المبسوط (٤).
قوله:(كالوراثة) يعني أن الوصاية لما كانت خلافة لثبوته أوان انقطاع ولاية الموصي فكان كالوراثة، ولو تصرف الوارث في التركة قبيل العلم بموت المورث يجوز وينفذ، ولا يملك رده، فكذا الوصاية، كذا في الذخيرة.
قوله:(كإثبات الملك بالبيع والشراء) قبل القبول بأن باع شيئًا وقال: بعت هذا من فلان أو اشتريت هذا من فلان، ولم يَعْلَم، وكذا لو وهب من فلان ولم يَعْلَم فلان يتوقف نفاذ العقود على القبول، كذا هذا.
(١) في الأصل: (إذ)، والمثبت من النسخة الثانية. (٢) ما بين المعقوفتين مثبتة من النسخة الثانية، والثالثة. (٣) أخرجه الدارقطني (٤/ ٤٤٩ رقم ٣٧٧٥)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٢٢٥ رقم ١٤٦٧١) من حديث عائشة ﵂. قال البيهقي: تفرد به محمد بن إبراهيم. وأخرجه أبو داود (٢/ ٢٧١) رقم (٢٢٣٦) بلفظ: «إِنْ قَرِبَكِ فَلَا خِيارَ لَكِ». (٤) المبسوط للسَّرَخْسِي (٢٤/٢٨).