وَأحمد، وأبو ثور: له إخراجه مطلقا؛ لأنه مالك لمنفعته، فله إخراجه كالمستأجر.
وقلنا: الوصية تنفذ على ما يعرف من مقصود الموصي فإذا (١) كان الموصى له وأهله في موضع آخر فمقصود الموصي أن يحمل العبد إلى أهله ليخدمهم.
أما إذا كانوا في مصره فمقصوده أن يمكنه من خدمة العبد من غير أن يلزمه مشقة السفر، فلا يكون له أن يخرجهم من بلده.
قوله:(لأنه) أي: الغلة على تأويل المال أو ذكره بتذكير الخبر وهو المال، ولا يعلم فيه خلاف.
قوله:(فكان) أي الإيصاء بالغلة بالجواز أولى بالنسبة إلى الخدمة، فإن الخدمة منفعة محضة ليست فيها شائبة العينية، فالغلة التي هي عبارة عن مال عين، وهو الدراهم أو الدنانير بالجواز أولى.
(كان له ثلث غلة تلك السنة) يعني لو كانت الوصية بغلة عبده سنة، ولا يعلم فيه خلاف.
وقوله:(يحتمل القسمة بالأجزاء) احتراز عن الوصية بخدمة العبد، فإن هناك لم تحتمل نفس العبد القسمة بالأجزاء، وصرنا إلى استيفاء الخدمة بطريق المهايأة.