قوله:(ومن أوصى لولد فلان) دخل الذكر والأنثى، ولا يعلم فيه خلاف، وهل يدخل ولد الولد؟
قالوا إذا ثبتت قرينة تدل على (١) دخولهم دخلوا، فإن لم يكن لفلان إلا أولاد، أو قال الموصي: ولا يعطى لولد البنات، أو قال: إلا ولد فلان، أو قال: فضلوا ولد فلان على غيرهم.
أما إذا انتفت القرينة لا يدخل ولد الولد؛ لأن الولد حقيقة عبارة عن ولد الصلب، ولا يلزم قوله تعالى: ﴿يُوصِيكُمُ اللهُ فِي أَوْلَادِكُمْ﴾ [النساء: ١١] أي: يورثكم، ثم ولد الابن يدخل في الميراث مع البنت الصلبية؛ لأنه دخل في الميراث مع البنت بدليل آخر، وهو أنه عصبة على ما ذكر في الفرائض، فكان دخوله بقرينة.
قوله:(ومن أوصى لورثة) إلى قوله: (فالوصية باطلة)، وهو ظاهر الرواية، وبه قال الشافعي في قول.
وروي عن أبي حنيفة وأبي يوسف: أن الوصية لهم جميعا، وهو قول زفر، وأحمد، والشافعي في قول.
وقال أبو ثور: الكل يدخلون في الوصية، ولكن يقرع بينهما؛ لأن أحدهما ليس بأولى من الآخر.