للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بِخِلَافِ مَا إِذَا كَانَ بَنُو فُلَانٍ اسْمَ قَبِيلَةٍ، أَوْ فَخِذِ، حَيْثُ يَتَنَاوَلُ الذُّكُورَ وَالإِنَاثَ، لِأَنَّهُ لَيْسَ يُرَادُ بِهَا أَعْيَانُهُمْ، إِذْ هُوَ مُجَرَّدُ الانْتِسَابِ كَبَنِي آدَمَ، وَلِهَذَا يَدْخُلُ فِيهِ مَوْلَى العَتَاقَةِ وَالمُوَالَاةُ وَحُلَفَاؤُهُمْ.

البنات، ولا يصح في الذكور، فلو تناولهما معا يكون جمعًا بين الحقيقة والمجاز.

فإن قيل: خطاب الذكور يتناول الإناث بالإجماع مع أن الحقيقة والمجاز لا يجتمعان.

قلنا: خطاب التكليف دل على أن المراد العقلاء؛ إذ التكليف مبني على العقل، فيتناولهم عموم المجاز، أما هاهنا لم يدل على العموم دليل بل دل على الخصوص (١)، وهو أن الموصي لم يقل: لأولاد فلان، بل قال: لبني فلان.

قوله: (فلهذا يدخل فيه موالي العتاقة) أي: الفقراء منهم.

قال الإمام السرخسي في الجامع الكبير: يدخل في بني فلان موالي عتاقة فقراء، وموالي أسلموا على أيديهم ووالوهم، وفقراء موالي الموالي، وعديدهم تقسم الوصية بين من تعذر عليهم من فقرائهم.

والحليف: اسم من يأتي قبيلة فيحلف لهم ويحلفون على التناصر.

والعديد: من يعد نفسه منهم، و [هم] (٢) وعدوا لذلك (٣) من غير حلف، وإنما دخل الكل؛ لأن الإيجاب هاهنا تعلق بالنسبة إلى القبيلة، وهم في هذه سواء للتناصر بهذه الأسباب، يؤيده قوله : «مَوْلَى القومِ مِنهُم وحَلِيفُهُم منهم»، وفي هذه النسبة حقيقة النسب منقطع بالامتداد، كما يقال إنه من بني آدم، وينسبون كلهم [إلى] (٤) آدم بالنسبة لا بالنسب، بخلاف ما إذا قال: لبني فلان إلى الأولاد؛ لأن حقيقة النسب متصل غير منقطع، فيتعلق الاستحقاق بحقيقة النسب، فلا يدخل الموالي.


(١) في الأصل: (الحصود) والمثبت من النسخة الثانية.
(٢) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.
(٣) في الأصل: (لذيك) والمثبت من النسخة الثانية.
(٤) بياض بالأصل والمثبت من النسخة الثانية.

<<  <  ج: ص:  >  >>