للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأُمُّ وَالأَبِ، وَلَوْ أَوْصَى لِأَيْتَامِ بَنِي فُلَانٍ، أَوْ لِعُمْيَانِهِمْ، أَوْ لِزَمْنَاهُمْ، أَوْ لِأَرَامِلِهِمْ إِنْ كَانُوا قَوْمًا يُحْصَوْنَ، دَخَلَ فِي الوَصِيَّةِ، فُقَرَاؤُهُمْ وَأَغْنِيَاؤُهُمْ، ذُكُورُهُمْ وَإِنَاتُهُمْ،

جنس قريش، وكذا أولاد الخلفاء من الإماء يصلحون للخلافة، كذا في المبسوط.

قوله: (ولو أوصى لأيتام [بني] (١) فلان) إلى قوله: (إن كانوا قوما يحصون).

اليتيم: صغير لا أب له؛ لقوله : «لا يتم بعد الحُلُم»، ولأن اليتم عبارة عن الانفراد، يقال: درة يتيمة، أي: لا نظير [لها] (٢) فهي مفردة.

وفي الجامع الكبير لشمس الأئمة: فإن قيل: أليس أن الكفار يسمون رسول الله يتيم أبي طالب؟

قلنا: هذا لطف من الله تعالى له ؛ فإنهم كانوا يسبون اليتيم، فهو ليس بيتيم فلا يتناوله سبهم، كما يسمونه مذمما (٣) وهو ليس كذلك بل كان محمدا .

ثم يدخل فيه الغنى والفقر هاهنا، وبه قال الشافعي في وجه وأحمد، وقال الشافعي في وجه: لا يدخل الغنى؛ لأن المقصود من الوصية سَدُّ خَلَّة المحتاج.

والأرامل: جمع أرملة، وهي من لا زوج لها من النساء، يقال: أَرمَلَ القومُ: إذا نفد زادهم وصاروا محتاجين، ومن لا زوجة له من الرجال يدخل فيه، وقال الشافعي في وجه والشعبي وإسحاق: يدخل، وعند أكثر أهل العلم لا يدخل، قال الشعبي: هذا اللفظ يطلق على الذكر لغةً، قال الشاعر (٤):

هذي الأرامل قد قضيت حاجتها … فَمَنْ لحاجةِ هَذا الأَرمَلِ الذكر


(١) مثبتة من المتن.
(٢) مثبتة من النسخة الثانية.
(٣) في الأصل: يسبونه (مذقما) والمثبت من النسخة الثانية.
(٤) البيت من البسيط، وهو لجرير في لسان العرب/ ١١/ ٢٩٧ (رمل)؛ ومقاييس اللغة ٢/ ٤٤٢؛ ومجمل اللغة ٢/ ٤٢٢؛ وكتاب العين/ ٨/ ٢٦٦؛ وأساس البلاغة (رمل)؛ وتاج العروس (رمل).

<<  <  ج: ص:  >  >>