وفي شرح الأقطع: قولهما: إن القرابة سبب الاستحقاق في الاسم المشتق كما لو أوصى لبني فلان غير مستقيم؛ لأن تَعلُّق الاستحقاق باسم القريب مخالف الإجماع.
(فعنده) أي عند أبي حنيفة (يقيد بما ذكرناه) وهو الأقرب (وعندهما بأقصى أب في الإسلام).
وعند الشافعي بالأب الأدنى، وما خالف الإجماع لا يصح.
قوله:(وعندهما بينهما أرباعًا)، وبه قال الشافعي، وأحمد.
وعند أبي حنيفة: إذا كان للموصي ولد يحرز الميراث فالثلث لعميه؛ لأنهما أقرب إليه من الخالين ولهذا ينفذ ما في الميراث على الحالين، فبالعمومة يستحق العصوبة، وأقوى ما يستحق بالقرابة العصوبة.
قوله:(فللعم نصف الوصية)؛ لأنه إذا كان العم اثنين، وكل الوصية لهما، فعلم أن الواحد يستحق النصف.
فإن قيل: يلزم من هذا أن نصيبه مع المزاحم كنصيبه مع غير المزاحم، وليس كذلك، فإن نصيبه قد يكون الثلث أو الربع إذا كان ثلاثة أعمام أو أربعة أعمام.
قلنا الاعتبار لأدنى الجمع وغيره ساقط؛ لتعذر اعتباره، وأدنى الجمع في الوصية اثنان النصف للعم، والنصف للخالين؛ لأن العم إذا استحق النصف ولم يبق له حق في الزيادة صار وجوده فيها كعدمه، وعلى قولهما الثلث بينهم أثلاثا؛ لاستواء الكل، كذا في المبسوط.