للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأَزْوَاجُ المَحَارِمَ، وَيَسْتَوِي فِيهِ الحُرُّ وَالعَبْدُ، وَالأَقْرَبُ وَالْأَبْعَدُ، لِأَنَّ اللَّفْظَ يَتَنَاوَلُ الكُلَّ.

قَالَ: (وَمَنْ أَوْصَى لِأَقَارِبِهِ، فَهِيَ لِلْأَقْرَبِ فَالأَقْرَبِ مِنْ كُلِّ ذِي رَحِمٍ مَحْرَمٍ مِنْهُ، وَلَا يَدْخُلُ فِيهِ الوَالِدَانِ وَالوَلَدُ، وَيَكُونُ ذَلِكَ لِلاثْنَيْنِ فَصَاعِدًا، وَهَذَا عِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ، وَقَالَ صَاحِبَاهُ: الوَصِيَّةُ لِكُلِّ مَنْ يُنْسَبُ إِلَى أَقْصَى أَبِ لَهُ فِي الإِسْلَامِ) (*) وَهُوَ أَوَّلُ أَبِ أَسْلَمَ، أَوْ أَوَّلُ أَبِ أَدْرَكَ الإِسْلَامَ وَإِنْ لَمْ يُسْلِمْ عَلَى حَسَبِ مَا اخْتَلَفَ

وفي شرح الكافي: الأَخْتانُ: أزواج البنات والأخوات والعمات والخالات، وكذا زوج كل ذي رحم محرم من أزواج هؤلاء، كذا ذكره محمد؛ لأن الكل يسمى ختنا، هذا في عرفهم، وفي عرفنا لا يتناول أزواج المحارم.

قوله: (ومن أوصى لأقاربه)، وفي الكافي: أو لذي قرابته، أو لذي أرحامه، أو لذي أنسابه، فهي عند أبي حنيفة الأقرب فالأقرب من كل ذي رحم محرم، منه الجد والجدة وولد الولد في ظاهر الرواية.

وعن أبي حنيفة، وأبي يوسف: أن الجد وولد الولد لا يدخل فيه الوالدان والولد والوارث، ويكون للاثنين فصاعدًا، ويستوي فيه الصغير والكبير، والذكر والأنثى، والمسلم والكافر، وهكذا في المبسوط.

وفيه: عندهما ذو الرحم المحرم وغيره سواء، فكل من ينسب إلى أقصى أب له في الإسلام، أو أب أدرك الإسلام، سواء أسلم أو لا.

واختلف المشايخ في اشتراط إسلام أقصى الأب، قيل: يشترط، وقيل: لا يشترط، وتفاوت ما بين القولين أن الموصي إذا كان علويًا فعلى القول الأول أقصى الأب في الإسلام عليّ، فلا يدخل في الوصية عقيل وجعفر، وعلى الطريق الثاني أقصى الأب هو أبو طالب؛ لأنه أدرك الإسلام وإن لم يسلم، فيدخل فيه أولاد عقيل وجعفر.

وإليه أشار محمد في الأصل، قال: كل أب يجمعهم منذ كان الإسلام،


(*) الراجح: هذا الاختلاف اختلاف عصر و زمان.

<<  <  ج: ص:  >  >>