وقيل: هذا يخرج الإقرار، وقع هكذا سهوا، وليس بتخريج الوصية ينبغي أن يقسم على خمسة للموصى له، وأربعة للورثة، كما ذكرنا، وما ذكر هاهنا تخريج الإقرار إن كانت الدار مشتركة فأقر أحدهما بالبيت المعين لآخر قبل القسمة، وقيمة الدار مائة، وقيمة البيت عشرة، ثم اقتسما الدار، فإن وقع البيت في نصيب المقر فظاهر، وإن وقع في نصيب شريكه يقسم نصيبه بينه وبين المقر له على أحد عشر سهما؛ لأن المقر يزعم أن المشترك من الدار سوى البيت، ولا تعلق لنا في البيت وغير البيت من الدار تسعون، فنصيبي منه خمسة وأربعون، والمقر له يدعي عليه عشرة من نصيبه، فيجعل كل خمسة سهما، فصار الكل أحد عشر سهما.
ولكن الجواب عنه ما ذكرنا من تقرير بدر الأئمة ومولانا حميد الدين رحمهما الله.
وقيل: لا خلاف فيه لمحمد بل قوله محمد في الإقرار كقولهما في الوصية.
قوله:(وله أن يمتنع) أي: لصاحب المال أن يمتنع عن دفع ما أجازه؛ لأن هذا هبة من صاحب المال والهبة لا تتم بدون التسليم، فإن دفع تمت الهبة، وإلا فلا.
قوله:(ثم أجازت الورثة) أي: بعد موت الموصي، ثم أرادوا أن يمتنعوا