قوله:(على ما بيناه) وهو أن الإقدام على البيع دليل الرجوع في الوصية.
قوله:(ومعنى المبادلة في هذه القسمة المعينة تابع) وإن كان معنى المبادلة في قسمة العروض، والحيوانات أصل، والدار من العروض ذكره صاحب الكتاب في كتاب القسمة، والإقرار فيما (١) أنه إذا كانت من جنس واحد يجبر القاضي على القسمة لطلب أحد الشركاء، وما نحن فيه من جنس واحد، وكان معنى المبادلة فيه تابعًا.
قال قاضي خان والقسمة في دار واحدة مبادلة من وجه وإقرار من وجه، ألا ترى أن القاضي يجبر على القسمة، ولو بنى أحدهما في نصيبه بعد القسمة ثم استحق الأرض لا يرجع على شريكه بقيمة البناء، ولا تثبت للشفيع الشفعة في القسمة، والمشتري إذا قاسم البائع لم يكن للبائع نقض القسمة، ولو كانت القسمة مبادلة من كل وجه لانعكست الأحكام، فثبت أنه إقرار من وجه، مبادلة من وجه، فيجعل إقرارًا في حكم الوصية تصحيحًا للوصية؛ لأن مبناها على الممساهلة وسرعة الثبوت.
ولهذا صحت الوصية بمعدوم على خطر الوجود كالثمر والغلة، وإذا جعلت القسمة إفرازًا ظهر أنه أوصى بما يملكه فإذا وقع البيت في نصيبه سلمه إلى الموصى له، وإن وقع في نصيب شريكه فله عوضه.