أن هذا سهو وقع من الكاتب، وجعل حكم الأصل حكم الجامع.
وعن هذا ألحق بهذا الموضع الإمام جلال الدين بن المصنف قوله: وفي رواية إلا أن يزيد على السدس، فيكون له السدس.
والمراد بقولهما: فله نصيب أحد الورثة الأقل من الأنصباء، ولكن لا يزاد على الثلث، بل يعطى الثلث ويزاد على السدس.
وقد صرح بهذا الإمام قاضي خان حيث قال: وقال أبو يوسف، ومحمد: له أخس سهام الورثة إلا أن يكون ذلك أكثر من الثلث، ويدل عليه قولهما: لكن الأول متيقن إلى آخره.
صورتها: أوصت امرأة بسهم من مالها ثم ماتت، وتركت زوجًا وبنتا، يعطى له السدس في قول أبي حنيفة، وعندهما: يعطى له الربع.
قال صاحب المجتبى: والفرق بين رواية الجامع الصغير ورواية هذا الكتاب أن على رواية هذا الكتاب إذا نقص أحسن سهام الورثة عن السدس يعطى له تمام السدس، ولم يتعرض بما يكون أكثر من السدس، لكن تعليل الشارحين له بأسهم ينفي ذلك، وعلى رواية الجامع يعطى له أحسن سهام الورثة، ولا يبلغ السدس، وإذا كان أكثر من السدس لا تعطى له الزيادة إلا بإجازة الورثة.
وقد فسرا هذا في شرح قاضي خان فقال: عن أبي حنيفة ﵀ روايتان، في رواية: له أحسن سهام الورثة ولا يزاد على الثلث، وفي رواية: أخس سهامهم إلا أن ينقص من السدس فيتمم له السدس.
قلت: وفيها دقيقة لا بد من معرفتها، وهو أنه إذا أوصى بسهم، وأخس سهام الورثة الثمن أو الربع لا يعطى له تمام الثمن، فيزاد فيه تسع أو مثل الربع