وفي المغني لابن قدامة الحنبلي: يمكن تصحيح وصيته بأن يحمل لفظه على مجازه، بأن أقام المضاف إليه مقام المضاف أي: بمثل نصيب ابنه حملا لكلامه على المجاز صيانة عن الإلغاء، وتنفيذ الوصية لكونها أنفع تلافيًا لما فرط، فصارت المسألة الأولى كالثانية، ولكلامه وجه، وما وجدت له دافعًا في الكتب.
قوله: (ومن أوصى بسهم ماله فله أخس سهام الورثة) أي: ما لم يزد على السدس فإذا أراد دفع إليه السدس، وبه قال أحمد في رواية، ومالك في قول.
وقال بعض أصحاب مالك: يعطى له الثمن؛ لأنه أقل له أكثر من السدس من سهم من سهام الفريضة؛ لأن السدس أول السهم في الأصول.
وقال أحمد في رواية: يعطى له سهم مما تصح منه الفريضة، وهذا قول شريح؛ لأن قوله: سهم ينصرف إلى سهام الفريضة، فينصرف السهم إليها فكان واحدًا من سهامها، وهو قول أبي يوسف، ومحمد، لكن لا يزاد على الثلث.
وقال الشافعي، وابن المنذر: يعطيه الورثة ما شاؤوا؛ لأن ذلك يقع عليه اسم السهم، كما لو أوصى بجزء أو حظ، والمراد بأخس الأنصباء أقلها.
قوله:(إلا أن ينقص عن السدس فيتمم له السدس ولا يزاد عليه) أي: على السدس، يعني يكون له السدس.
وعن هذا قال في المبسوط: إلا أن يكون أخس السهام أكثر من السدس، لا يزاد على قول أبي حنيفة، وقال في موضع آخر: له السدس.
ثم اعلم أن في نسخ الجامع الصغير والمبسوط لم يذكر قوله: إلا أن ينقص عن الثلث فيتمم له، بل قال فيها: فله أخس سهام الورثة ولا يزاد على السدس إلا أن يجيزه الوارث، فكذا في غيره.
فعلى رواية شروح الجامع ينقص عن السدس ولا يزاد على السدس، فعلم