ولكن يشكل على ما ذكر في المبسوط والكتاب مسألة الوصية بثمرة بستانه أبدا، فإنه يجوز، ويجيء في الكتاب في باب الوصية والسكنى والثمرة، وكذا الوصية بغلة بستانه تقع على الموجود والمعدوم، وكذا وجود الموصى له ليس بشرط لصحة الوصية.
ألا ترى أنه لو أوصى لأولاد فلان، ولم يكن له ولد، وولد بعد الوصية قبل موت الموصي فالوصية صحيحة له، وأجناسه تجيء في باب الوصية للأقارب من الكتاب.
وذكر المحبوبي أيضًا: وجوابه يجيء هناك أيضًا إن شاء الله تعالى. وعند الأئمة الثلاثة: يصير من حين الوصية، كما ذكر في الكتاب.
قوله:(والجنين صلح خليفة) إلى آخره، والقبول شرط ثبوت الملك لا شرط صحة الوصية، فيصح وإن لم يكن القبول.
وقوله:(إلا أنه يرتد بالرد) سؤال مقدر، وهو أن الوصية لو كانت أخت الميراث ينبغي ألا ترد بالرد كالإرث، فأجاب بما ذكر أن الهبة لا تصح؛ لأنها تمليك محض، ولا ولاية لأحد على ما في البطن، أما الوصية صحيحة؛ لأن الإيصاء خلافة، وخلافة الحمل صحيح شرعًا لحاجة الميت.
قوله:(لا يتناول الحمل لفظًا) فإن قيل: إذا لم يتناوله اسم الجارية فينبغي أن لا يصح استثناؤه؛ لأنه تصرف في الملفوظ.