باطلا؛ لأن بطلان تصرف الصبي؛ لعدم أهليته، والتعليق والتنجيز (١) في ذلك سواء.
أما بطلان تصرف العبد ما كان لعدم الأهلية، بل لخلل في الملك، فإذا أضافه إلى ملك قابل للإعتاق يصح، أما إذا قال المأذون أو المكاتب: كل مملوك لي فهو حرّ بدون التعليق لا يصح؛ لأن قوله: كل مملوك أملكه يتناول الحال، وذلك غير قابل للإعتاق.
أما إذا قال: إذا أعتقت كل مملوك أملكه فهو حرّ يصح، ولو قال: كل مملوك أملكه فيما أستقبل فهو حر، فملك مملوكًا بعد العتق.
عند أبي حنيفة: لا يعتق، وعندهما: يعتق؛ لأن ذكر الملك مطلقا ينصرف إلى ملك قابل للإعتاق، وهو ما بعد الحرية.
وله أن للمكاتب نوع ملك قبل الإعتاق وهو ظاهر، ونوع ملك بعد الإعتاق وهو غير ظاهر، فتنصرف اليمين إلى الظاهر دون غير الظاهر، كما لو تزوج امرأة نكاحا فاسدًا، ثم قال: لها إن طلقتك فعبده حرّ، تنصرف اليمين إلى الطلاق في النكاح الفاسد، كذا في الجامع الكبير لقاضي خان.
قوله:(وتجوز الوصية للحمل وبالحمل إذا وضع لأقل من ستة أشهر عن (٢) وقت الوصية)، وبه قالت الأئمة الثلاثة، والثوري، ولا يعلم فيه خلاف.
وفي النهاية: عن وقت موت الموصي، لأنه ذكر في المبسوط: لو أوصى بما في بطن جاريته، ثم ولدت بعد موته لستة أشهر أو أكثر لا وصية له؛ لأنه أوصى بالمعدوم، ولم يعلم وجوده عند الموت [لا حقيقة ولا حكمًا، ووجوب الوصية عند الموت](٣)، فما ذكر في الكتاب مخالف له، إلا أن تأويل قوله:(من وقت الوصية) عن وقت وجوب الوصية.
(١) في الأصل والنسخة الثانية: (التخيير) والمثبت من النسخة الثالثة. (٢) في الأصل (غير)، والمثبت من النسخة الثانية. (٣) ما بين المعقوفتين مثبت من النسخة الثانية.