قوله:(اعتبره بالطلاق) فإن كان الطلاق قد يتفق نفعًا بأن يُطلق المعسرة ويتزوج بأختها الموسرة، أو يطلقها بأن كانت زانية سليطة ويتزوج بالصالحة، ولا يملكه الصبي ولا وليه.
أما قوله: تنفعه الوصية لا يمكن تحصيلهما بِوَليّهِ. قلنا منفعة الهبة والصدقة من حيث الأجر وصلة الرحم لا يمكن تحصيلها له أيضًا بِوَليّه، ومع ذلك لا يصح ذلك منه، مع أن الصبي يحرز الثواب بترك الوصية والمال على ورثته كما بيناه من قبل من قوله:«لأن تدَعَ وَرثتك أغنياء» الحديث، وكذا الإعتاق لا يصح منه، وإن كان في الإعتاق ثواب.
قوله: بخلاف العبد والمكاتب فإن وصيتهما وعتاقهما يصح تعليقا لا تنجيزا، وكذا المدبر وأم الولد، ولا يعلم فيه خلاف.
قوله:(عُرِف في موضعه)، وهو باب الحنث في ملك المكاتب، والمأذون من أيمان الجامع الصغير فقد ذكر فيه لو أن مأذونا أو مكاتبا قال: إذا أعتقتُ فكل مملوك أملكه فهو حرّ، فعتق فاشترى مملوكًا يعتق؛ لأنه أضاف الإعتاق إلى ملك قابل للإعتاق، وهو ما بعد الحرية، فيصح.
وهذا بخلاف الصبي إذا قال: إذا بلغتُ فكل مملوك أملكه فهو حر كان