للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

كَالتُّرَابِ وَالرَّمَلِ وَالحَجَرِ وَالجِصِّ وَالنُّورَةِ وَالكُحْلِ وَالرِّزْنِينِ، وَقَالَ أَبُو يُوسُفَ: لَا

وفي المبسوط: وكان أبو يوسف أولا لا يُجَوِّزُ التيمم إلا بالتراب والرمل، ثم رجع وقال: لا يجوز إلا بالتراب الخالص، وهو قول الشافعي (١).

وفي الحلية: لا يصح التيمم عندنا إلا بتراب طاهر، أو غبار يعلق باليد، وبه قال أحمد، وداود، وعند أبي حنيفة، ومحمد -، ومالك: يجوز بكل ما كان من جنس الأرض، ولا يعتبر أن يتعلق بها غبار - إلا في رواية عن محمد، حتى قال مالك: يصح التيمم بالثلج.

وعن مالك أنه قال: يصح بكل ما كان متصلا بالأرض من النبات، وعند أبي يوسف يصح بالتراب والرمل، وهو قول الشافعي في القديم، وعن بعض أصحاب الشافعي (٢): لا يصح إلا بتراب عذب تراب الحرث، وبه قال إسحاق لما روي عن ابن عباس: أن الصعيد الطيب تراب الحرث (٣).

قال النواوي: الإنبات ليس بشرط في الأصح (٤).

لأبي يوسف والشافعي قوله تعالى: ﴿فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا﴾ [النساء: ٤٣]، قال ابن عباس: الصعيد الطيب التراب الخالص، وقوله : «جُعِلَت لِيَ الأرض مسجدًا وطهورًا» (٥)، وقوله : "التّراب طهور المُسلم" الحديث (٦).

وفي المبسوط: تخصيص التيمم بالتراب إظهار كرامة الآدمي لأنه مخلوق


(١) المبسوط للسرخسي (١/ ١٠٨).
(٢) في مطبوع "الحلية ": (وحكي عن ابن عباس).
(٣) حلية العلماء في معرفة مذاهب الفقهاء للشاشي (١/ ١٨٢).
(٤) انظر: المجموع (٢/ ٢١٨)، وروضة الطالبين وعمدة المفتين (١/ ١٠٨).
(٥) أخرجه البخاري (١/ ٧٤، رقم ٣٣٥)، ومسلم (١/ ٣٧٠، رقم ٥٢١) من حديث جابر بن عبد الله الأنصاري .
(٦) أخرجه أبو داود (١/ ٩١، رقم ٣٣٢، ٣٣٣)، والترمذي (١/ ١٨٤، رقم ١٢٤)، والنسائي (١/ ١٧١، رقم ٣٢٢)، وأحمد (٥/ ١٤٦، رقم ٢١٣٤٣)، والحاكم في المستدرك (١/ ١٧٦، رقم ٦٢٧) من حديث أبي ذر الغفاري .
قال الترمذي: حديث حسن صحيح، وقال الحاكم: حديث صحيح ولم يخرجاه.

<<  <  ج: ص:  >  >>