يوضئه مجانا لا يتيمم بالاتفاق، وإن لم يوضئه إلا ببذل يتيمم عند أبي حنيفة قل الأجر أو كثر، وقالا: إن كان أكثر من ربع درهم تيمم، وإلا فلا، وقيل: الاختلاف في ثلاثة دراهم (١).
ومن شلت يده ولا يجد أحدا يمسح يديه على الأرض ووجهه على الحائط؛ لأنه قادر عليه ويتيمم إذا كان يؤذيه الماء أذى شديدا، ولو كان عامة بدن الجنب أو عامة أعضاء المحدث جريحا يتيمم، وعلى عكسه يغسل الصحيح، ويمسح الجريح أو القرحة إن لم يضره المسح، وفي النصف اختلاف المشايخ.
وكذا في اعتبار الكثرة، فقيل: تعتبر الكثرة في نفس كل عضو، وقيل: في أعضاء الوضوء.
وفي الهاروني: جريح يخاف الماء والتيمم لا يصلي عند أبي حنيفة، وكذلك الجنب، وقال أبو يوسف: يغسل ما قدر ويصلي (٢).
ويعيد المحبوس في السجن خارج المصر يصلي بالتيمم إذا لم يجد ماء ولا يعيد. وفي المصر لم يصل عند أبي حنيفة، ثم رجع إلى قولهما وقال: يصلي ثم يعيد، وإن لم يجد ماء ولا ترابا نظيفا لم يصل عنده، وعن أبي يوسف: يومئ بغير طهارة تشبها احتراما للوقت، وعنه: يتيمم بالتراب النجس، وعنه: يصلي بركوع وسجود ثم يعيد، وعنه: لا يصلي (٣)، وقول محمد مضطرب.
وكذا الأسير منعه الكفار عن الوضوء والصلاة يتيمم ويومئ، ثم يعيد، وكذا المقيد.
قلت: بخلاف الخائف منهم؛ فإن الخوف من الله تعالى.
(١) انظر: البحر الرائق لابن نجيم (١/ ١٤٨). (٢) انظر: شرح فتح القدير لابن الهمام (١/ ١٤٢)، والمحيط البرهاني لابن مازة (١/ ١٤٨). (٣) انظر: المبسوط لمحمد بن الحسن (١/ ١٢٥)، والمبسوط للسرخسي (١/ ١٢٣).