(ويجوز أيهما)، أي الوضوء والتيمم، فيفيد الجمع دون الترتيب.
وفي المبسوط: الاحتياط في الجمع لا في الترتيب؛ لأن الماء إن كان طاهراً توضأ به قدّم أو أخر، وإن كان نجساً ففرضه التيمم وقد أتى به، والأفضل تقديم الماء ليخرج من الخلاف والمراعاة وجود صورة الماء.
وقوله:(وسؤر الفرس)، وفي الأصل: لا بأس بسؤر الفرس (٢)، من غير ذكر خلاف.
وفي المبسوط: سؤر الفرس طاهر في ظاهر الرواية، وفي رواية الحسن عن أبي حنيفة مكروه كلحمه (٣).
وفي المحيط: في سؤره أربع روايات، قال في رواية: أحب إليّ أن أتوضأ بغيره، وهي رواية البلخي عنه، وفي رواية الحسن عنه مكروه كلحمه، وفي رواية: هو مشكوك، وفي رواية كتاب الصلاة: وهو طاهر، وهو الصحيح من مذهبه؛ لأن كراهة لحمه لاحترامه عنده (٤).
فإنه دابة يرهب به عدو الله فيقع به إعزاز الدين وإعلاء كلمة الله كما يقع بالآدمي، ولهذا اختص من بين الحيوانات بإقرار السهم كالآدمي فلا يؤثر تحريمه في سؤره كما في الآدمي، وكذا ذكره في مبسوط شيخ الإسلام.
وقوله:(إلا نبيذ التمر)، وإنما ذكر هذه المسألة في فصل الأسار لأن للنبيذ
(١) أي أنه يلزمه تقديم الماء الذي فيه سؤر حمار أو بغل على التيمم. انظر: المغني لابن قدامة (١/٣٦)، والإنصاف للمرداوي (١/ ٣٤٢). (٢) الأصل المعروف بالمبسوط لمحمد بن الحسن (١/٢٨). (٣) المبسوط للسرخسي (١/٥٠). (٤) المحيط البرهاني في الفقه النعماني لابن مازة (١/ ١٣٠).