للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

السلام كان يُقبل بعض نسائه ويخرج إلى الصلاة (١).

وقوله : «لا وُضوءَ إلّا عن صوتٍ أو ريح» (٢)، وظاهر قوله : «الوضوء مما خرج» (٣).

وما حمل الشافعي ما روي عن عائشة عن القبلة من وراء الثوب ضعيف؛ لأنه خلاف الظاهر، وما روي عن قيس بن طلق، عن أبيه، عن النبي أنه سأله رجل عن مس ذكره أفيه الوضوء؟ قال: «لا، هلْ هُوَ إِلَّا بِضْعَةٌ مِنْكَ» (٤)، ولأن السبب الخارج النجس أو ما هو سبب له غالبًا ولم يوجد، والسبب إنما يقام مقام المسبب إذا كان خفيًا يعسر الاطلاع عليه فيدار الحكم على سببه احتياطا، أما هاهنا الاطلاع على حقيقة ما هو حدثه ممكن غير متعسر بخلاف الالتقاء فإنه سبب لخروج المني وقد يخفى خروجه لقلته فأدير الحكم على سببه.


(١) أخرجه أبو داود (١/٤٦) رقم (١٧٩)، والترمذي (١/ ١٤٣ رقم ٨٦)، وابن ماجه (١/ ١٦٨ رقم ٥٠٢) من حديث عائشة .
قال الترمذي: وإنما ترك أصحابنا حديث عائشة، عن النبي في هذا لأنه لا يصح عندهم لحال الإسناد، وسمعت أبا بكر العطار البصري يذكر، عن علي بن المديني قال: ضَعَّفَ يحيى ابن سعيد القطان هذا الحديث وقال: هو شبه لا شيء، وسمعت محمد بن إسماعيل يضعف هذا الحديث وقال: حبيب بن أبي ثابت لم يسمع من عروة، وقد روي عن إبراهيم التيمي، عن عائشة، أن النبي قبلها ولم يتوضأ، وهذا لا يصح أيضا، ولا نعرف لإبراهيم التيمي سماعًا من عائشة، وليس يصح عن النبي في هذا الباب شيء.
(٢) أخرجه الترمذي (١/ ١٣٠ رقم ٧٤)، وابن ماجه (١/ ١٧٢ رقم ٥١٥)، وابن خزيمة (١/١٨ رقم ٢٧) من حديث أبي هريرة .
وصححه الترمذي وصححه كذلك البيهقي، وابن الصلاح، وابن دقيق العيد، وابن الملقن، انظر: البدر المنير في تخريج الأحاديث والأثار الواقعة في الشرح الكبير (٢/ ٤١٩).
(٣) أخرجه البيهقي في "السنن الكبرى" (١/ ١١٦ رقم ٥٨٠) من حديث ابن عباس .
قال البيهقي: وروي عن النبي ولا يثبت.
(٤) أخرجه أبو داود (١/٤٦) رقم (١٨٢، ١٨٣)، والترمذي (١/ ١٤٢) رقم (٨٥)، والنسائي (١/ ١٠١ رقم ١٦٥) وابن ماجه (١/ ١٦٣ رقم ٤٨٣).
قال الترمذي: هذا الحديث أحسن شيء روي في هذا الباب، وصححه الطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٧٦)، وابن حجر في فتح الباري (١/ ٢٥٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>