«يُعادُ الوضوء من سبع من نوم غالب، وقيء دارع، وتقطار بول، ودم سائل، وتسعة تملأ الفم، والقهقهة في الصلاة»(١).
قوله:(يحمل): وإنما يحمل لأن الأصل في الدلائل الإعمال لا الإهمال.
(المسلكين): السبيلين وغيرهما، أو الفم والسبيلين.
(قد بيناه): أي ذكرناه في مسألة الدم أن القليل ناقض في السبيلين؛ لأن بالظهور يستدل على الخروج، وفي غيرهما لا يستدل يعتبر اتحاد المجلس؛ لأن لاتحاده أثر في جمع المتفرقات، ولهذا تتحد الأقوال المتفرقة في البيع والنكاح، وسائر العقود والإقرار عند اتحاد المجلس، وكذا التلاوات المتعددة لآية السجدة، ويعتبر اتحاد السبب لأن الحكم يثبت على حسب ثبوت السبب من الصحة والفساد فتتحد المسببات نظرًا إلى اتحاد سببها، كما لو صح العبد ظاهرا فمرض عند المشتري بالسبب الأول يثبت له خيار الرد لكون المرض الثاني عين الأول حكمًا لاتحاد سببه، وكذا لو غصب جارية محمومة فزالت حماها ثم حُمَّتْ فَردَّها، إن قال أهل الطب: الثاني عين الأول لقيام السبب الداعي إليه لم يضمن، وإن قالوا غير الأول ضمن النقصان.
وقوله:(هو الصحيح)(٢): احتراز عن قول محمد فإن عنده نجس حقيقةً، وبعض مشايخنا أخذ بقوله احتياطا، وكان أبو بكر الإسكاف وأبو جعفر الهندواني يفتيان بقوله، وبعضهم أخذ بقول أبي يوسف وهو اختيار المصنف رفقا بالناس خصوصا في حق أصحاب القروح والجدري، حتى لو أصاب
(*) الراجح: قول محمد. (١) قال في المحيط (١/ ٦٣): روي عن علي ﵁ أنه عد الأحداث، وذكر من جملتها: دَسعَةً تَمْلأُ … ، وكذا ذكر في المتن المشروح، والسرخسي في المبسوط (١/ ٧٤) أنه من قول علي ﵁. (٢) انظر المتن ص ١٢١.