بالنافلة (١) جرى على الغالب وتعليل الجرجاني استحباب التحية بأنها ذات سبب فلم تمنعها الخطبة كالقضاء محمول بعد تسليم صحته على أن له أن يحرم بالقضاء قبل جلوسه كما في التحية وقول المصنف وجلوسه من زيادته وبه صرح في المجموع
"والداخل" للمسجد والخطيب على المنبر "لا في آخر الخطبة يصلي التحية" ندبا "مخففة" وجوبا لما مر في صلاة التطوع مع خبر مسلم جاء سليك الغطفاني يوم الجمعة والنبي ﷺ يخطب فجلس فقال: "يا سليك قم فاركع ركعتين وتجوز فيهما" ثم قال: "إذا جاء أحدكم يوم الجمعة والإمام يخطب فليركع ركعتين (٢) وليتجوز فيهما"(٣) هذا "إن صلى السنة" أي سنة الجمعة "وإلا صلاها كذلك" أي مخففة وحصلت التحية ولا يزيد على ركعتين بكل حال أما إذا دخل في آخر الخطبة فلا يصلي لئلا يفوته أول الجمعة مع الإمام قال في المجموع، وهذا محمول على تفصيل ذكره المحققون من أنه إن غلب على ظنه أنه إن صلاها فاتته تكبيرة الإحرام مع الإمام لم يصل التحية بل يقف حتى تقام الصلاة ولا يعقد لئلا يكون جالسا في المسجد قبل التحية قال ابن الرفعة ولو صلاها في هذه الحالة استحب للإمام أن يزيد في كلام الخطبة بقدر ما يكملها وما قاله نص عليه في الأم ثم قال فإن لم يفعل الإمام ذلك كرهته له فإن صلاها وقد أقيمت الصلاة كرهت ذلك له قال الزركشي والمراد بالتخفيف فيما ذكر (٤) الاقتصار على
(١) "قوله وتعبير جماعة بالنافلة إلخ" قال الأذرعي تخصيصهم النافلة بالذكر يقتضي أن له فعل الفائتة حينئذ ولم أره نصا، وهو متجه في الفورية دون المتراخية القضاء نعم تحري القضاء في هذا الوقت يتجه تحريمه مطلقا فتأمله ثم رأيت في شافي الجرجاني أنه إذا دخل والإمام يخطب صلى التحية وخففها لحديث سليك; ولأنها صلاة لها سبب فلم تمنع الخطبة منها كالقضاء. ا هـ. وفي إطلاقه نظر. ا هـ. وكلام الجرجاني في صلاته قبل جلوسه - (٢) "قوله فليركع ركعتين إلخ" فلا يصليها أربع ركعات بتسليمة أو تسليمتين وعبارة التنبيه ولا يزيد على تحية المسجد بركعتين ولفظا الحديث يدل عليه أيضا (٣) رواه مسلم، كتاب الجمعة، باب التحية ظوالإمام يخطب حديث رقم "٨٧٥"، ورواه البخاري كتاب الجمعة، حديث رقم "٩٣٠" بلفظ مختلف عن هذا. (٤) "قوله والمراد بالتخفيف فيما ذكر إلخ" فيه نظر والفرق بينه وبين ما استدل به واضح