للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

الواجبات لا الإسراع قال ويدل له ما ذكروه من أنه إذا ضاق الوقت وأراد الوضوء اقتصر على الواجبات.

"فرع يستحب ترتيب" أركان "الخطبة" بأن يبدأ بالحمد ثم الصلاة على النبي ثم الوصية ثم القراءة ثم الدعاء كما جرى عليه الناس وإنما لم يجب لحصول المقصود بدونه "وتجب نية" الخطبة و "فرضيتها" كما في الصلاة بجامع أن كلا منهما فرض تشترط فيه الطهارة والستر والموالاة كذا في الأصل عن القاضي وبه جزم في الأنوار وقال في المطلب: إنه ظاهر على قول اشتراط الطهارة لكن كلام الروضة يشير (١) إلى أن الصحيح خلافه وبه جزم في المجموع في باب الوضوء وقال في المهمات نقل عن القاضي أن ذلك تفريع على أنها بدل عن الركعتين انتهى وقال ابن عبد السلام في فتاويه ولا تشترط النية في الخطب; لأنها أذكار وأمر بمعروف ونهي عن منكر ودعاء وقراءة ولا تشترط النية في شيء من ذلك; لأنه ممتاز بصورته منصرف إلى الله بحقيقته فلا يفتقر إلى نية تصرفه إليه. ا هـ.

"ويستحب أن تكون" الخطبة "على منبر" بكسر الميم للاتباع رواه الشيخان وأن يكون المنبر "على يمين المحراب" (٢) والمراد به يمين مصلى الإمام قال الرافعي هكذا وضع منبره انتهى وكان يخطب قبل ذلك على الأرض وعن يساره جذع نخلة يعتمد عليه "وإلا" أي، وإن لم يكن منبر "فعلى مرتفع"; لأنه أبلغ في الإعلام فإن تعذر استند إلى خشبة أو نحوها فقد صح "أنه كان يخطب إلى جذع قبل أن يتخذ المنبر وكان منبره ثلاث درج" غير


(١) "قوله لكن كلام الروضة يشير إلخ" أشار إلى تصحيحه.
(٢) "قوله على يمين المحراب" قال الرافعي والمراد من يمين المحراب الذي يكون على يمين الإمام إذا استقبل القبلة قال في الخادم قوله يمين المحراب قاله القاضي أبو الطيب وابن الصباغ وصاحب البيان وغيرهم، وهي عبارة غير مخلصة بل تقتضي عكس المراد; لأن كل من قابلته يمينك يسار له ويسارك يمين له ولهذا احتاج الرافعي إلى تأويلها بقوله والمراد إلخ، وهذا التأويل يلائم يسار المحراب لا يمينه وبذلك صرح الصيمري والدارمي فقالا يستحب أن يكون المنبر على يمين المصلي عن يسار القبلة. ا هـ.