بينه وبين الرد من قاضي الحاجة على من سلم عليه حيث لا يجب ولا يستحب لائح ومع ذلك فلك أن تقول إذا لم يشرع السلام فكيف يجب الرد وقد قال الجرجاني إن قلنا يكره الكلام كره الرد وقال الأذرعي ولو قيل إن علم المسلم أنه لا يشرع له السلام هنا لم يجب الرد والأوجب لم يبعد
"ويستحب تشميت العاطس" إذا حمد الله بأن يقول له رحمك الله أو يرحمك الله لعموم أدلته وسيأتي بسطه في السير وإنما لم يكره كسائر الكلام; لأن سببه قهري، وهو بالشين المعجمة والمهملة.
"وينبغي" أي يجب كما صرح به الشيخ نصر المقدسي (١)"تخفيف الصلاة" على من كان فيها "عند قيام الخطيب" أي صعوده المنبر وجلوسه "ولا تباح" لغير الخطيب من الحاضرين "نافلة بعد صعوده" المنبر "وجلوسه"(٢) وإن لم يسمع الخطبة لإعراضه عنه بالكلية ونقل فيه الماوردي وغيره الإجماع وعن الزهري خروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام والفرق بين الكلام حيث لا بأس به وإن صعد الخطيب المنبر ما لم يبتدئ الخطبة وبين الصلاة حيث تحرم حينئذ أن قطع الكلام هين متى ابتدأ الخطيب الخطبة بخلاف الصلاة فإنه قد يفوته بها سماع أول الخطبة (٣) وإذا حرمت فالمتجه كما قال البلقيني (٤) عدم انعقادها; لأن الوقت ليس لها وكالصلاة في الأوقات الخمسة المكروهة بل أولى للإجماع على تحريمها هنا كما مر بخلافها ثم ولتفصيلهم ثم بين ذات السبب وغيرها بخلاف ما هنا بل إطلاقهم (٥) ومنعهم من الراتبة مع قيام سببها يقتضي أنه لو تذكر هنا فرضا لا يأتي به وأنه لو أتى به لم ينعقد، وهو المتجه (٦) وتعبير جماعة
(١) قوله كما صرح به الشيخ نصر المقدسي" صرح به في المجموع (٢) "قوله بعد صعوده وجلوسه" أي الخطيب (٣) "قوله فإنه قد يفوت بها سماع أول الخطبة" وبه يعلم أنه لو أمن فوات ذلك لم تحرم الصلاة ش قال شيخنا لكن ظاهر إطلاق الأصحاب يقتضي أنه لا فرق، وهو الأوجه (٤) "قوله فالمتجه كما قال البلقيني إلخ" أشار إلى تصحيحه (٥) "قوله بل إطلاقهم إلخ" يؤخذ منه أنه لا يسجد للتلاوة ولا للشكر وبه أفتيت (٦) "قوله، وهو المتجه" أشار إلى تصحيحه