للأخبار الدالة على جوازه (١) كخبر الصحيحين عن أنس "بينما النبي ﷺ يخطب يوم الجمعة قام أعرابي فقال يا رسول الله هلك المال وجاع العيال فادع الله لنا فرفع يديه ودعا"(٢) وخبر البيهقي بسند صحيح عن أنس أن رجلا دخل والنبي ﷺ يخطب يوم الجمعة فقال متى الساعة فأومأ الناس إليه بالسكوت فلم يقبل وأعاد الكلام فقال له النبي ﷺ في الثالثة: "ما أعددت لها؟ " قال حب الله ورسوله قال: "إنك مع من أحببت"(٣) وجه الدلالة أنه لم ينكر عليه الكلام ولم يبين له وجوب السكوت والأمر في الآية للندب ومعنى لغوت تركت الأدب جمعا بين الأدلة والتصريح بالكراهة من زيادة المصنف "ولا تختص بالأربعين" بل الحاضرون كلهم فيها سواء نعم لغير السامع أن يشتغل بالتلاوة والذكر وكلام المجموع يقتضي أن الاشتغال بهما أولى، وهو ظاهر
"وإن عرض مهم" ناجز "كتعليم خبر ونهي عن منكر" وإنذار إنسان عقربا أو أعمى بئرا "لم يمنع منه" أي من الكلام بل قد يجب عليه "لكن يستحب أن يقتصر على الإشارة" إن أغنت "ويباح" لهم بلا كراهة "الكلام قبل الخطبة وبعدها وبينهما" أي الخطبتين "و" الكلام "للداخل" في أثنائها "ما لم يجلس" يعني ما لم يتخذ له مكانا ويستقر فيه والتقييد بالجلوس جرى على الغالب وظاهر أن محل ذلك إذا دعت الحاجة إليه
"والتاسع" من شروطها "ما سبق، وهو كونها بالعربية" وسبق بيانه
"فرع لو سلم داخل" على مستمع الخطبة "وهو" أي والخطيب "يخطب وجب الرد" عليه بناء على أن الإنصات سنة كما مر وصرح في المجموع وغيره مع ذلك بكراهة السلام ونقلها عن النص وغيره وعليه فالفرق
(١) "قوله للأخبار الدالة على جوازه"; ولأنها قربة لا يفسدها الكلام فلم يحرم فيها كالطواف. (٢) رواه البخاري، كتاب الجمعة، باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة، حديث رقم "٩٣٣". ورواه مسلم في كتاب الاستسقاء باب الدعاء في الاستسقاء، حديث رقم "٨٩٧". (٣) رواه البيهقي "٣/ ٢٢١" حديث "٥٦٢٨" والحديث رواه البخاري عن أنس بن مالك كتاب الأدب، باب علامة حب الله ﷿، حديث رقم "٦١٧١".