"و" الخامس والسادس "الطهارة" عن الحدث والخبث "والستر" للاتباع وكما في الصلاة "فلو أحدث" في الخطبة "استأنف" ها "ولو سبقه" الحدث وقصر الفصل; لأنها عبادة واحدة فلا تؤدى بطهارتين كالصلاة فلو أحدث بين الخطبة والصلاة وتطهر عن قرب فالأوجه ما اقتضاه كلامهم أنه لا يضر كما (١) في الجمع بين الصلاتين (٢)، وأما السامعون للخطبة فلا تشترط طهارتهم ولا سترهم كما نقله الأذرعي عن بعضهم قال وأغرب من شرط ذلك (٣)
"و" السابع "الموالاة"(٤) بين أركانها وبين الخطبتين وبينهما وبين الصلاة (٥) للاتباع; ولأن لها أثرا ظاهرا في استمالة القلوب والخطبة والصلاة شبيهتان بصلاة الجمع.
"و" الثامن "رفع الصوت" بأركانها "بحيث يسمع" ها "أربعون" رجلا "كاملا" عدد من تنعقد بهم الجمعة بالاتفاق (٦) ; لأن مقصودها وعظهم، وهو لا يحصل إلا بذلك فعلم أنه يشترط الإسماع والسماع "وإن لم يفهموا" معناها
(١) "قوله فالأوجه ما اقتضاه كلامهم أنه لا يضر" أشار إلى تصحيحه (٢) "قوله كما في الجمع بين الصلاتين" لا يلزم من اغتفار الطهارة بين صلاتي الجمع اغتفارها بين الخطبة والصلاة والفرق بينهما من وجوه أحدها أن صحة الصلاة الأولى في الجمع لا تتوقف على فعل الثانية وصحة الخطبة متوقفة على فعل الصلاة بعدها على الولاء فإذا لم يفعل وجب استئناف الخطبة كالجزء من الصلاة بدليل أنها بدل عن الركعتين على رأي فالحدث بينهما كالحدث في نفس الصلاة فوجب الاستئناف ولهذا قال الرافعي فيها بعد فيما لو سبقه الحدث في الخطبة وتطهر وعاد استأنف وأنه لم يشترط الموالاة; لأنها عبادة واحدة فلا تؤدى بطهارتين كالصلاة (٣) "قوله قال وأغرب من شرط ذلك" قال صاحب التعجيز في شرح الوجيز المشهور خلافه (٤) "قوله والموالاة" حد الموالاة ما حد في جمع التقديم. (٥) "قوله وبينهما وبين الصلاة" لو شك الخطيب بعد الفراغ من الخطبتين في ترك شيء من فرائضهما قال الروياني ليس له الشروع في الصلاة وعليه إعادة خطبة واحدة إذا كان المشكوك فيه فرضا واحدا ولم يعلم عينه ويقرأ القرآن في هذه الخطبة أقول ينبغي أن يكون الشك بعد فراغهما كالشك في ترك ركن بعد فراغه من الصلاتين فيكون لا أثر لذلك على قولنا أنهما أصلان (٦) "قوله بالاتفاق" تبع في هذا الجلال المحلي، وهو جواب الاعتراض بأن الواجب إسماع تسعة وثلاثين; لأن الأصح أن الإمام من الأربعين