للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

"على الطاعة"، وهو مستلزم للحمل على المنع من المعصية الذي صرح به أصله فلم يحتج إلى التصريح به "ولو قال أطيعوا الله أو اتقوا الله كفى" لحصول الغرض والتصريح بقوله أو اتقوا الله من زيادته "الرابع الدعاء للمؤمنين بأخروي في" الخطبة "الثانية" لاتباع السلف والخلف; ولأن الدعاء يليق بالخواتم والمراد بالمؤمنين الجنس الشامل للمؤمنات وبهما عبر في الوسيط (١) وفي التنزيل: ﴿وَكَانَتْ مِنَ الْقَانِتِينَ﴾ [التحريم: من الآية ١٢]

"وإن خص" بالدعاء "السامعين فقال رحمكم الله" أو يرحمكم الله "كفى" فيكفي فيه ما يقع عليه اسم الدعاء "الخامس قراءة آية" للاتباع رواه الشيخان سواء أكانت وعدا لهم أم وعيدا أم حكما أم قصة. قال في الأصل قال الإمام ولا يبعد الاكتفاء بشطر آية طويلة (٢) قال في المجموع والمشهور الجزم باشتراط آية، وهو ما أفهمه - كلام المصنف "مفهمة" لا كثم نظر أو ثم عبس "ولو في أحديهما"; لأن الثابت القراءة في الخطبة دون تعيين قال في المجموع ويسن جعلها في الأولى


(١) "قوله وبهما عبر في الوسيط" وجرى عليه القاضي حسين والفوراني وعبارة الانتصار ويجب الدعاء للمؤمنين والمؤمنات وجزم ابن عبد السلام في الأمالي والغزالي بتحريم الدعاء للمؤمنين والمؤمنات بمغفرة جميع الذنوب وبعدم دخولهم النار; لأنا نقطع بخبر الله تعالى وخبر رسوله أن فيهم من يدخل النار، وأما الدعاء بالمغفرة في قوله تعالى حكاية عن نوح ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَلِوَالِدَيَّ وَلِمَنْ دَخَلَ بَيْتِيَ مُؤْمِناً وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ﴾ ونحو ذلك فإنه ورد بصيغة الفعل في سياق الإثبات، وذلك لا يقتضي العموم; لأن الأفعال نكرات ولجواز قصد معهود خاص، وهو أهل زمانه مثلا
(٢) "قوله قال الإمام ولا يبعد الاكتفاء بشطر آية طويلة" جزم به الأرغياني فقال لو قرأ شطر آية طويلة جاز أو آية قصيرة كقوله يس لم يكف أو آية لم تشتمل على وعد أو وعيد أو حكم أو معنى مقصود في قصة لم يكفه. ا هـ. وإطلاقهم يقتضي الاكتفاء بمنسوخ الحكم وعدم الاكتفاء بمنسوخ التلاوة قوله ولو في أحديهما" وتجزئ قبلهما وبعدهما وبينهما
"فرع" لو شك بعد الفراغ من الخطبتين في ترك شيء من فرائضهما قال الروياني ليس له الشروع في الصلاة وعليه إعادة خطبة واحدة إذا كان المشكوك فيه فرضا واحدا ولم يعلم عينه ا هـ قال شيخنا قياس ما تقدم في شكه في ترك ركن بعد فراغه من الصلاة إنه لا يؤثر عدم وجوب الإعادة هنا، وهو الأوجه