للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

وفي بناء الظهر عليها عند تعذر إقامتها

"الشرط السادس تقديم خطبتين قبل الجمعة" للاتباع مع خبر "صلوا كما رأيتموني أصلي" بخلاف العيد فإن خطبتيه مؤخرتان للاتباع; ولأن خطبة الجمعة شرط والشرط مقدم على مشروطه; ولأن الجمعة إنما تؤدى جماعة فأخرت ليدركها المتأخر (١)، وهذا الشرط ذكره أيضا كأصله بعد من شروط الخطبة وما هنا أولى وعليه اقتصر في المنهاج كأصله.

"وأركان الخطبة" الشاملة للخطبتين "خمسة الأول حمد الله" تعالى للاتباع رواه مسلم "ويتعين لفظ "الله" "وحمده"" للاتباع وككلمتي التكبير كالحمد لله أو أحمد الله أو نحمد الله أو حمد الله ولله الحمد فخرج الحمد للرحمن والشكر لله ونحوهما

"الثاني الصلاة على النبي (٢) "; لأن كل عبادة افتقرت إلى ذكر الله تعالى افتقرت إلى ذكر نبيه كالأذان والصلاة "ويتعين صيغة صلاة" عليه كاللهم صل على محمد أو أصلي أو نصلي على محمد أو أحمد أو الرسول أو النبي أو الماحي أو العاقب أو الحاشر أو المبشر أو النذير فخرج رحم الله محمدا وصلى الله عليه وصلى الله على جبريل ونحوها

"الثالث الوصية بالتقوى" للاتباع رواه مسلم; ولأن معظم مقصود الخطبة الوصية "ولا يتعين لفظها" أي الوصية بالتقوى; لأن غرضها الوعظ، وهو حاصل بغير لفظها كأطيعوا الله كما سيأتي "وكل من ذلك" أي مما ذكر من الأركان الثلاثة "واجب في الخطبتين" أي في كل منهما لاتباع السلف والخلف. "ولا يكفي الاقتصار" في الوصية "على تحذير من غرور الدنيا" وزخرفها فقد يتواصى به منكرو المعاد "إلا بالحمل" الأولى بل لا بد من الحمل


(١) "قوله فأخرت ليدركها المتأخر" وللتمييز بين الفرض والنفل ولقوله تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلاةُ فَانْتَشِرُوا﴾ فأباح الانتشار بعدها فلو جاز تأخيرهما لما جاز الانتشار.
(٢) "قوله الثاني الصلاة على النبي إلخ" سئل الفقيه إسماعيل الحضرمي هل "كان النبي يصلي على نفسه" فقال نعم وكتب أيضا وتسن الصلاة على آله