ظهرا" كذا نقله الرافعي عن التتمة وجزم به النووي وليس على وجهه فإنه إنما ذكره في التتمة تفريعا على القول بأنه يجري على ترتيب نفسه، وأما على القول بأنه يتابعه فلا يسجد بل يجلس معه ثم بعد سلامه يسجد سجدتين ويتمها ظهرا نبه على ذلك الأذرعي (١) وغيره "أما من أدرك معه الركعة الأولى وزحم عن السجود في الثانية فيتدارك" ما فاته "قبل السلام وبعده" بحسب إمكانه وتتم جمعته "فإن كان مسبوقا بالأولى" بأن لحقه في الثانية وزحم فيها "ولم يتدارك" السجود "قبل السلام" من الإمام "فاتته الجمعة"; لأنه لم يدرك معه ركعة "وسهوه في" حال "التخلف" عنه للزحمة "محمول" عنه; لأنه مقتد به حكما والتصريح بهذا هنا من زيادته "وإن زحم عن الركوع" في الأولى "ولم يتمكن" منه "إلا حال ركوع الثانية" ركع معه و "حسبت" أي الثانية "له غير ملفقة" لسقوط الأولى
"فرع ليست الجمعة ظهرا مقصورا"، وإن كان وقتها وتتدارك به "بل صلاة على حيالها" أي مستقلة; لأنه لا يغني عنها ولقول عمر ﵁ الجمعة ركعتان تمام غير قصر على لسان نبيكم ﷺ وقد خاب من افترى"(٢) رواه الإمام أحمد وغيره وقال في المجموع إنه حسن "فإن عرض فيها ما يمنع وقوعها جمعة انقلبت ظهرا، وإن لم يقصد قلبها"; لأنهما فرض وقت واحد فتصح الظهر بنية الجمعة
"فرع التخلف لنسيان ومرض كالزحام" أي كالتخلف للعذر "و غير الجمعة في الزحام" ونحوه "كالجمعة" وإنما ذكروه فيها; لأنه فيها أكثر ولاختصاصها بأمور أخر (٣) كالتردد في حصولها بالركعة المطلقة والقدوة الحكمية
(١) "قوله نبه على ذلك الأذرعي وغيره" يرد بأنه تفريع على القول بأنه يتابعه ويوجه بما تقدم عن السبكي والإسنوي في نظيرها، وهو أنا لو لم نجوز له السجود حينئذ لفاتته الركعة ويكون ذلك عذرا في عدم المتابعة بل هذه أولى بالعذر من تلك; لأن ذاك مقصر بخلاف هذا. (٢) حسن: رواه أحمد "١/ ٣٧" حديث "٢٥٧"، ورواه النسائي "٣/ ١١١"، حديث "١٤٢٠"، وابن ماجة "١/ ٣٣٨" حديث "١٠٦٣". (٣) "قوله: ولاختصاصها بأمور أخر" ولهذا قال الإمام ليس في الزمان من يحيط بأطرافها.