للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

المتابعة وفي كلامهم شواهد لذلك (١) ولعله اعتمد في المجموع على ما في الروضة من أنه المفهوم من كلامهم لا أنهم صرحوا به قال السبكي فثبت أن ما في المنهاج هو الأصح من جهة الفقه وقال الإسنوي إنه المتجه قالا وصورة المسألة أن يستمر سهوه أو جهله إلى إتيانه بالسجود الثاني وإلا فعلى المفهوم من كلام الأكثرين تجب متابعة الإمام فيما هو فيه أي فإن أدرك معه السجود تمت ركعته.

"فرع فإن لم يتمكن" أي المزحوم من السجود "حتى سجد الإمام في" الركعة "الثانية سجد معه وحصلت له ركعة ملفقة" من ركوع الأولى وسجود الثانية فإن لم يتمكن إلا في السجدة الثانية سجد معه فيها ثم يحتمل أن يسجد الأخرى (٢) ; لأنهما كركن واحد وأن يجلس معه فإذا سلم بنى على صلاته ذكرهما الزركشي ثم قال والمتجه أنه ينتظره ساجدا حتى يسلم فيبني على صلاته; لأن الاحتمال الأول يؤدي إلى المخالفة والثاني إلى تطويل الركن القصير وأيده بما قدمته عن القاضي والبغوي أوائل صفة الأئمة وقدمت ثم إن المختار (٣) جواز تطويل الركن القصير في مثل ذلك وقد جوز الدارمي وغيره للمنفرد أن يقتدي في اعتداله بغيره قبل ركوعه ويتابعه

"فإن لم يتمكن" من السجود "حتى تشهد الإمام" سجد "فإن فرغ من السجود ولو بالرفع" منه "قبل سلامه" أي الإمام "وإن لم يعتدل حصلت له ركعة وأدرك الجمعة وإن رفع" منه "بعد سلامه فاتته" الجمعة "فيتمها


(١) "قوله وفي كلامهم شواهد لذلك" قال ويشهد لذلك أنا إذا فرغنا على القول بأنه يجري على ترتيب نفسه ففرغ من السجود ووجد الإمام في السجود أو التشهد لزمه المتابعة على الأصح ولا يجري على ترتيب نفسه; لأن هذه الركعة لم يدرك منها شيئا يحسب له فهو كالمسبوق بخلاف الركعة الأولى فإنه أدرك منها الركوع وما قبله فلزمه أن يفعل ما بعده من السجود والرافعي وغيره يوافقون على تصحيح ذلك فكما خالفنا تفريع هذا القول لهذا المعنى وجعلناه مخصوصا بالركعة الأولى كذلك نقول في تفريع القول بوجوب المتابعة
(٢) "قوله ثم يحتمل أن يسجد الأخرى" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قياس المسألة الآتية ترجيح الاحتمال الأول
(٣) "قوله وقدمت ثم إن المختار إلخ" المعتمد منع ذلك والفرق بينه وبين ما نقله الشارح عن الدارمي وغيره وأصح فإنه باقتدائه صار اللازم له مراعاة ترتيب صلاة إمامه