الركوع فعدل عنها المصنف إلى ما قاله لقول الإسنوي إنها غير مستقيمة بل يلزمه ذلك ما لم يسلم الإمام إذ يحتمل أن الإمام قد نسي القراءة مثلا فيعود إليها "أو" اشتغل بذلك "جاهلا" أو ناسيا "لم يعتد بسجوده" لمخالفته به الإمام ولا تبطل به صلاته لعذره "فإن أدركه" بعد سجوده "في الركوع لزمه متابعته" فإن تابع فكما لو لم يسجد "وإن أدركه في السجود سجد معه" وحسب وتكون ركعته ملفقة ويدرك بها الجمعة "أو في التشهد تابعه وسجد بعد سلامه ولا جمعة له"; لأنه لم يدرك مع الإمام ركعة فيتمها ظهرا كما لو وجده قد سلم. "وإن" لم يتابعه فيما ذكر بل "مضى على ترتيب" صلاة "نفسه" بأن قام بعد السجود وقرأ وركع ورفع وسجد "لغا" ولا تبطل به صلاته لما مر "وعليه بعد سلام الإمام أن يتم الركعة بسجدتين ويتمها ظهرا" لما مر، وهذا ما قال في الأصل إنه مفهوم كلام الأكثرين ونقله في المجموع عن الجمهور ونقل الأصل عن الصيدلاني والإمام والغزالي إنه يحسب له السجود الثاني (١) فتكمل به الركعة وبه جزم في المنهاج (٢) وقال في المحرر إنه المنقول وبحث فيه في شرحيه بأنه إذا لم يحسب سجوده والإمام راكع لكون فرضه المتابعة وجب أن لا يحسب والإمام في ركن بعد الركوع وأجاب عنه السبكي (٣) والإسنوي بأنا إنما لم نحسب له سجوده (٤) والإمام راكع لإمكان متابعته بعد ذلك فيدرك الركعة بخلاف ما بعده فلو لم نحسبه له لفاتته الركعة ويكون ذلك عذرا في عدم
(١) "قوله إنه يحسب له السجود الثاني" أشار إلى تصحيحه (٢) "قوله وبه جزم في المنهاج" والأنوار. (٣) "قوله وأجاب عنه السبكي" والإسنوي وغيرهما (٤) "قوله بأنا إنما لم نحسب له سجوده إلخ" اعترضه في الخادم بأنه ينتقض بما إذا ظن المسبوق سلام الإمام فقام وأتى بما بقي عليه ثم تبين أن الإمام لم يسلم فإنه لا يحسب له إلا ما أتى به مع أنه لا يمكنه المتابعة بعد السلام. ا هـ. وقال البلقيني كون المتجه ما في المنهاج ممنوع; لأن الجاري على ترتيبه جاهلا أو ناسيا لا يعتد بما أتى به في هذه الحالة فكيف نجعله بما لم يعتد به مدركا ولا أثر للفرق المذكور; لأن عدم إمكان المتابعة لا يحصل له ما لا يعتد به والمعتمد ما في شرح المهذب من عدم الاعتداد المترتب عليه عدم إدراك الجمعة