للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

بإفلاس المشتري ورجع في المبيع فليس للعبد تحليف السيد وكذا لو لم يقبض الثمن في الثانية وأحال به وحلف السيد للمشتري ذكر ذلك كله القفال في فتاويه ونقل عنه الأصل غالبه وأقره وما علم منه من الحكم بصحة البيع في الأولى قد يستشكل بالحكم ببطلانه فيما لو اشترى شخص لزيد شيئا بوكالته بذكره وسماه أو نواه في العقد وصدقه البائع فيها فأنكرها زيد وحلف ويجاب بأن العبد أقوى في تحصيل الملك للسيد من الوكيل بالنسبة لموكله بدليل أن إكسابه تدخل في ملكه قهرا وإن لم يأذن له فيها أما إذ لم يحلف السيد بل نكل عن اليمين فللبائع أو المشتري أن يحلف ويأخذ الثمن من كسب العبد الذي بيده أو المبيع

"ومن أقام شاهدا بألف (١) ادعاه ليحلف مع شاهده فأقام خصمه شاهدا بإقراره أن لا شيء له عليه حلف" خصمه "مع شاهده وسقطت دعواه" أي المدعي لأن الأصل براءة الذمة "وللمالك مطالبة غاصب غاصبة وإن سفل وليس للأول" إن ادعى المالك عليه أنه يلزمه رد المغصوب بصفة كذا أو قيمته وهي كذا "أن يحلف أنه لا يلزمه رد العين" ولا قيمتها "لإمكان الرد وعدمه" عبارة الأصل لأنه إن قدر على الانتزاع لزمه الانتزاع والرد وإلا فالقيمة وعدل عن قول الروضة تبعا لنسخ الرافعي السقيمة وليس على الأول إلى ما قاله تبعا لنسخ الرافعي الصحيحة لقول الأذرعي أنه الصواب والتعليل ناطق به (٢) "وتكفي الشهادة بأنه" أي المدعي لدار "اشتراها من مالك" لها "وإن لم يشهدوا بملك المدعي لها الآن" قال الأذرعي لعل هذا منزل (٣) على ما إذا دلت الشهادة على ملك المدعي لما ادعاه في الحال وإلا فمطلق الشهادة بالانتقال إليه من زيد وهو يملكها


(١) "قوله ومن أقام شاهدا بألف إلخ" قال القفال لو أقام عليه بينة بألف درهم فأقام المدعى عليه بينة بأن المدعي أقر بأن تلك الألف من مال الشركة لم يكن ذلك دافعا لبينة المدعي لاحتمال أنه كان من مال الشركة إلا أنه صار متعديا فيه فضمنه وأنه لو أقام بينة على إقراره بأن لفلان عليه ألف درهم من جهة الشركة بينه وبينه فقال المدعى عليه رددت ألف درهم إليه فقال القفال يقبل قوله في النصف الذي للمدعي لا في النصف الذي هو مضمون عليه لأن أحد النصفين قرض عنده ا هـ
(٢) قوله لقول الأذرعي إنه الصواب والتعليل ناطق به" وكذا رأيته بمعناه في فتاوى القفال
(٣) "قوله قال الأذرعي لعل هذا منزل. . . إلخ" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه فهو في المعنى كقولهم كانت العين ملكه أمس وفي فتاوى القاضي الحسين أنهم لو شهدوا بأن هذه الدار كانت ملكا لفلان إلى أن مات وخلفها ميراثا لابنه هذا ولم يقولوا إنها الآن ملك هذا الابن لا يحكم بشهادتهم وحكم هذا حكم ما لو قال الشاهد هذه الدار كانت لفلان أمس لا يقبل في الجديد. ا هـ.