للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

باب القضاء على الغائب من أنه لا بد من ذكر الحدود الأربعة ويؤخذ مما هنا أن العقار إذا عرف بواحد منها كفى ذكره وبه صرح في الكفاية (١) نقلا عن القاضي ويؤيده ما مر في الباب المذكور أن شهرته إذا أغنت عن تحديده لم يجب تحديده "ولو غلط الشهود أو المدعي في حد من" الحدود "الأربعة لم تصح شهادتهم" أي الشهود ولا دعوى المدعي "فلو قال خصم المدعي" له فيما إذا غلط في التحديد "لا يلزمني دار صفته" الأولى صفتها "كذا كان صادقا" وإذا حلف كان بارا "أو قال" له في ذلك "لا أمنعه إياها سقطت دعواه" عنه "وله" مع ذلك "منعه" من الدار التي بيده ويقول له هي غير ما ادعيت "وإن أتى" المدعي "بالحدود كما هي لم يمنعه" خصمه منها "إن قال لا أمنعه منها فإن منعه" منها "وقال ظننته غلط" في الحدود "لم يقبل منه أو" قال إنما قلت لا أمنعه لأنها "لم تكن في ملكي إلى الآن قبل منه" بيمينه "فيحلف" عليه "ويمنعه" منها بعد الحلف

"ولو ادعى عبد على سيده قبل التصرف" في شيء من ماله ببيع أو شراء "إذنا" منه له "في التجارة لم تسمع" دعواه "أو بعد ما اشترى" ولم يقبض البائع الثمن "أو باع وقبض الثمن" وتلف بيده "فللبائع" في الأولى إذا طلب الثمن من كسب العبد وللمشتري في الثانية إذا طلب المبيع "تحليف سيد" للعبد على نفي الإذن إن "أنكر" الإذن له في الشراء والبيع "فإذا حلف" فيهما حكم ببطلان البيع في الثانية وبملك السيد للمبيع في الأولى بزعم البائع وحينئذ "فللعبد تحليفه أيضا ليسقط الثمن عن ذمته" بتقدير إقرار سيده ولو حكما نعم إن فسخ البائع البيع


(١) قوله كفى ذكره وبه صرح في الكفاية" أشار إلى تصحيحه
"تنبيه" في فتاوى ابن الصلاح أن بينة السفه حالة الإقرار أو التصرف مقدمة على بينة الرشد حينئذ قلت ويظهر أن يقال إن علم سبق سفهه لذلك إن بينة الرشد تقدم لأنها ناقلة بخلاف ما إذا علم رشده من قبل فإنها تكون مستصحبة فتقدم عليها بينة السفه لما ذكرناه وإن جهل الحال فبينة السفه أولى كما تقدم بينة الجرح على التعديل وفي فتاوى البغوي أنهما لو شهدا على إقرار زيد لعمرو بمال في مكان كذا في يوم كذا وهو صحيح العقل وشهد آخران أنه كان مجنونا في ذلك اليوم وإقراره كان في جنونه قال إن لم يعرف به جنون سابق فبينة الجنون أولى لأن معها زيادة علم وإن كان يجن أحيانا ويفيق أحيانا وعرف ذلك منه فالبينتان متقابلتان ا هـ وقوله فيما تقدم قلت ويظهر أن يقال إلخ أشار إلى تصحيحه