"فلا يدفع الإثم" أي إثم اليمين الفاجرة "بتأويل (١) واستثناء (٢) " كقوله إن شاء الله "ونحوه" كشرط وصله باليمين ولم يسمعه القاضي على خلاف نيته قال البلقيني ومحله إذا لم يكن (٣) الحالف محقا لما نواه وإلا فالعبرة بنيته لا بنية القاضي فإذا ادعى أنه أخذ من ماله كذا بغير إذنه وسأل رده وكان إنما أخذه من دين عليه فأجاب بنفي الاستحقاق فقال خصمه للقاضي حلفه أنه لم يأخذ (٤) من مالي شيئا بغير إذني وكان القاضي يرى إجابته لذلك فللمدعى عليه أن يحلف أنه لم يأخذ شيئا من ماله بغير إذنه وينوي بغير استحقاق ولا يأثم بذلك وما قاله لا ينافي ما سيأتي في مسألة تحليف الحنفي الشافعي على شفعة الجوار فتأمل "فإن سمعه القاضي" يأتي بشيء مما ذكر "عزره" إن كان عالما بعدم جوازه "وأعاد اليمين عليه فإن وصلها بكلام ولم يفهمه القاضي نهاه" عنه "وأعادها" عليه وجوبا فإن قال كنت أذكر الله تعالى قيل له ليس هذا وقته. ذكره الأصل
"فرع لو كان القاضي حنفيا فحكم على شافعي بشفعة الجوار نفذ" حكمه ظاهرا أو باطنا في حق المقلد والمجتهد "وإن استحلفه فحلف لا يستحق علي شيئا أثم اعتبارا بنية القاضي (٥) وإن حلف كذلك" هنا وفي سائر الدعاوى "قبل أن
(١) "قوله فلا يدفع الإثم بتأويل" أشار إلى تصحيحه وكتب عليه لقصد ما يخالف ظاهر لفظه إذا كان ما قصده من مجاز اللفظ أو اعتقاد خلافه لشبهة عنده كالحنفي في شفعة الجوار فمن الأولى أن يقول ما له علي درهم ولا دينار ولا أقل من ذلك ولا أكثر فدرهم: قبيلة، ودينار: رجل معروف، وما قبلي ثوب ولا شفعة ولا قميص فالثوب الرجوع والشفعة البعد والقميص غشاء الكلب (٢) "قوله واستثناء" قال الإسنوي ظاهره إن الاستثناء ينفع في الماضي حتى لو قال والله ما قمت إن شاء الله تعالى وكان قد قام لا يحنث والأمر كذلك وقد صرح به هكذا المتولي في كتاب الأيمان ومعنى ذلك صحيح فإنه لم يفعل شيئا قد شاء الله أن لا يفعله ولا يقع شيء إلا بمشيئة الله (٣) "قوله قال البلقيني ومحله إذا لم يكن إلخ" أشار إلى تصحيحه (٤) قوله فللمدعى عليه أن يحلف أنه لم يأخذ إلخ" والعبرة هنا بنية الحالف المحق (٥) "قوله اعتبارا بنية القاضي" هل تعتبر نية كل من ولي قاضيا سواء اتصف بالأهلية أو أخل ببعضها أو بأكثر شروطها أم لا تعتبر إلا نية القاضي العدل الأهل المستحق للتولية والظاهر أن كل من نفذنا حكمه اعتبرنا تحليفه ونيته ومن لا فلا غ