للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

قبلها، ولا عبرة بما يتوقع.

"ولا يقتل مثخنهم" من أثخنه الجرح أي أضعفه "ولا أسراهم" (١) للنهي عنهما (٢) في الخبر السابق.

"وينبغي أن تعرض عليهم" أي على أسراهم الرجال "التوبة" وبيعة الإمام "ويطلقون بعد" انقضاء "الحرب"، وتفرق الجمع "إلا إن خيف عودهم" إلى القتال فلا يطلقون، وقوله وينبغي إلخ من زيادته أخذه من كلام القاضي وبعضه بعلم مما يأتي آخر الفصل بل إن جعل ضمير عودهم للبغاة لا للأسارى فذلك كله تكرار.

"فلو كانوا مراهقين، وعبيدا ونساء غير مقاتلين أو أطفالا أطلقوا بعدها" أي بعد الحرب من غير أن يعرض عليهم البيعة، وإن خفنا عودهم إلى القتال إذ لا بيعة لهم فإن كانوا مقاتلين فهم كالرجال، وقال البلقيني وغيره: إنه مخالف لمقتضى نص الأم من أنهم كغير المقاتلين "والأموال" التي ليست من آلات الحرب "كالأطفال" فترد عليهم بعد انقضاء الحرب، وإن خفنا عودهم إلى القتال "والخيل والسلاح كالأسارى" فيردان إليهم بعد انقضاء الحرب إلا إن خفنا عودهم إلى القتال.

"ويحرم استعمالها" أي الأموال والخيل والسلاح في قتال أو غيره لخبر "لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس منه" (٣) "إلا لضرورة" كأن تعين السلاح للدفع والخيل للهزيمة "كمال" أي كما لا يجوز أكل مال "الغير" إلا لضرورة بأن اضطر إليه، وقضيته وجوب أجرة استعمالها في القتال للضرورة (٤) لكن الأوجه


(١) "قوله: ولا أسير لهم" شمل ما إذا أيس الإمام من صلاحهم لتمكن الضلالة منهم وخشي من شرهم.
(٢) "قوله: للنهي عنهما" في الخبر السابق; لأن المدبر حقيقة من ولى عن الحرب وسقطت شوكته وأمنت غائلته.
(٣) رواه أحمد في مسنده "٥/ ٧٢" حديثص "٢٠٧١٤".
(٤) "قوله: وقضيته وجوب أجرة استعمالها في القتال للضرورة" أشار إلى تصحيحه، وكتب عليه، قال الزركشي: وتجب أجرتها عند استعمالها للضرورة وحكى القاضي الحسين وجها أنه لا يضمن شيء من ذلك، ولا من طعامهم. ا هـ.